هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى سهولة انتشار المخدرات في المجتمع وهذه الأسباب عامة وأسباب تعاطي المخدرات بشكل عام تحدثنا عنها مراراً وتكراراً، ولكن من خلال هذا المحور سنتحدث عن الأسباب والعوامل التي ساهمت في انتشار المخدرات في الكويت بشكل مباشر وشكل غير مباشر وساهمت بقوة في تفشي المخدرات في الكويت والتي يمكننا تلخصيها فيما يلي: –

 

أولاً :- التغير الاجتماعي السريع فقد كان لظهور النفط في المجتمع الكويتي الأثر الكبير في حدوث تغييرات جذرية في المجتمع والتي أدت إلى اختلال القيم والمعايير الاجتماعية بشكل كبير عما هو سائد عند الأفراد وطفحت على السطح مشاكل عدة لم تكن موجودة من قبل لدى الأفراد في تلك المجتمعات كالنزعة الفردية والتفكك الأسري والتكالب علي اللذة وثقافات دخيلة على المجتمع والتوترات والضغوطات النفسية والاجتماعية والتي انعكست على سلوكيات وتصرفات الأشخاص؛ مما دفع العديد من الشباب والفتيات البحث عن التعويض والهروب من هذا  الواقع الأليم إلى منحدر ومستنقع المخدرات ظنوا أنهم يجدوا بغيتهم، لكن بعد أن يقعوا في فخ الإدمان يبدأ البحث من ومن ذويهم عن أفضل دكتور علاج الإدمان في الكويت من أجل إخراجه من السلوكيات الإدمانية وتخليصه من فك العبودية للمخدرات !

 

ثانياً: – ضياع القيم والمبادئ والتساهل في أمور لم تكن موجودة في ثقافة المجتمع الكويتي ساهم بقوة في انتشار المخدرات في الكويت، فقد ظهرت قيم واتجاهات جديدة وبدأ ظهور التسامح والتساهل في التعامل مع الأمور والتي لم تكن مقبولة من قبل ففي الماضي لم يكن يجرؤ الشباب على التدخين أمام الوالدين،

وقد بدأ المجتمع في التخفيف من درجة الصرامة ولم يتوقف الأمر على هذا بل صارت الخمور والكحوليات جزءاً من العلاقات الاجتماعية التي نتجت عن تغير ثقافة المجتمع بعد أن كان متعاطي الخمور يتخفى سراً حتى لا يراه أحد ويفتضح أمره، لكن الآن صارت المشروبات الكحولية كالمشروبات الغازية ولا شك أن الخمور والكحوليات الخطوة الأولى للكثير من الأشخاص للدخول إلى عالم المخدرات والإدمان على المخدرات في الكويت.

 

ثالثاً: – من العوامل التي ساعدت على انتشار المخدرات في الكويت في ظل نقص عدد مراكز علاج الإدمان في الكويت فمع ظهور الثروة النفطية وزيادة جهود التنمية في الكويت والحاجة إلى استقدام عمالة من الدول الخارجية حتى تغلغلت تلك العمالة بكافة أشكالها في المجتمع الكويتي، ولم يخلو الأمر من وجود أشخاص طالحين منحرفين وسيء الأخلاق قد جروا الشباب الكويتيين إلى السلوك المنحرف والإدمان على المخدرات،

وقد تورط آلاف الشباب الكويتي في الاتجار في المخدرات، وفي الواقع وإن كان علاج الإدمان في الكويت وتوفير أكثر من دكتور لعلاج الإدمان في الكويت أمر مهم لإنقاذ شبابنا من هذا العالم لكن الأهم والاهم هو وقاية الشباب من البداية من الدخول في هذا العالم فدرهم وقاية خير من قنطار علاج من الإدمان.

 

رابعاً: – تركيبة السكان كان لها الدور الأكبر في دخول قطاع عريض من الأشخاص إلى عالم الإدمان والتعاطي فالشريحة العريضة من المجتمع الكويتي جلهم من الأطفال والشباب والمراهقين، وقد أكدت العديد من الدراسات أن المراهقين والشباب هم أكثر الفئات العمرية في الكويت تعاطياً للمخدرات،

فبطبيعة المرحلة العمرية وحب التجربة والاستطلاع وزيادة دخل الفرد قد مهد كثيراً لانتشار المخدرات في دولة الكويت ولا شك أن تلك الفئات العمرية لن تقلع عن المخدرات إلا من خلال أفضل دكتور علاج الإدمان في الكويت لأجل تقويم السلوكيات الإدمانية والخضوع لبرامج التأهيل النفسي والسلوكي.

 

خامساً: – الموقع الجغرافي أحد أهم عوامل انتشار المخدرات في الكويت ووقوع الخليج العربي في منطقة الهلال الذهبي وأكثر بلاد إنتاج وتصدير المخدرات في العالم من باكستان وإيران وأفغانستان ودول بلاد شرق آسيا التي تنتج المخدرات والتي قد جعلت الخليج العربي معبراً لتهريب السموم ومن خلال عمليات التهريب التي تتم من خلال دول الخليج العربي قد دخل الكثير منها إلى الكويت، وقد ساعدت أسواق النفط وتكدس العديد من السفن في موانئ دول الخليج والمرافئ البحرية على تهريب المخدرات إلى تلك المنطقة بشكل كبير.

 

سادساً:- من العوامل التي ساعدت على انتشار المخدرات في الكويت ودخول الآلاف من الشباب والإناث في المجتمع الكويتي إلى مستنقع المخدرات ارتفاع المستوى الاقتصادي الذي خلفه البترول حيث زادت القوة الشرائية ومستوى الدخل لدى الأفراد، ومع توفر تلك الأموال ممن تقل عندهم النوازع الدينية وعدم الدراية بمساوي وأضرار المخدرات والذين انخدعوا إلى ترغيب وترويج الكذابين الأفاكين من تجار المخدرات جعل عندهم الرغبة في اقتحام سور الممنوع واتجاه العديد من الشباب والفتيات في الكويت إلى استعمال المخدرات بالرغم من ارتفاع أسعار الشبو في الكويت وأسعار الحشيش في الكويت وارتفاع سعر الهيروين في الكويت وغيرها من المخدرات،

إلا أن ارتفاع أسعار تلك المواد المخدرة في الكويت لم يكن حائلاً أمام الشباب والتعاطي ومن هنا يبدأ البحث عن مراكز علاج الإدمان في الكويت أو عند الأسر التي تخشي على نفسها من افتضاح أمرها بحسب ما تكون لديها من أفكار حول مراكز علاج الإدمان، فتلك الأسر والتي في الغالب تكون ذات مكانة اجتماعية عالية تبحث عن أفضل دكتور لعلاج الإدمان في الكويت من أجل علاج الإدمان في المنزل.

 

سابعاً: – السفر بكثرة خارج المنطقة فللدخل العالي الذي يتمتع به شباب الكويت والذي دفعهم إلى السفر إلى بلاد الغرب، وقد ذكر العديد من الشباب الكويتيين أنفسهم في أثناء رحلة علاج الإدمان أن رحلتهم قد بدأت أثناء تلك الرحلات التي في الغالب كانت للسياحة والترفيه في ظل بعدهم عن الرقابة الأسرية وفي ظل وجود القيم التي تختلف عن تلك القيم التي نشأوا عليها في بلدانهم.

 

ثامناً: – مع جهود الدولة في مكافحة ومجابهة تجار المخدرات والتصدي لعمليات التهريب التي تتم في الكويت إلا أنه لا زال هناك نقصاً في الإمكانيات المتعلقة بمكافحة المخدرات فلم تعد عمليات التهريب فردية، بل أصبحت هناك جماعات وعصابات دولية تدير تلك العمليات وقد ابتكرت العديد من أساليب التهريب والطرق التي يصعب اكتشافها وكل يوم الجديد والجديد مما يمثل العبء الكبير على جهود رجال مكافحة المخدرات،

وقد تم بناء أكثر من مركز من مراكز علاج الإدمان في الكويت إلا أن تلك المراكز لم تعد كافية للإعداد التي في تزايد مستمر في متعاطي المخدرات والأشخاص المدمنين في الشباب والفتيات خاصة من هم في مرحلة المراهقة.