أضرار التفكير المستمر بالجنس متعددة وتؤثر بطريقة سلبية للغاية على حياة الفرد، ذلك باعتباره نمط سلوكي مدمر لاعتماد الإنسان بشكل أساسي على الجنس، والتفكير الدائم في إشباع رغباته الجنسية الدفينة، وأوضح الخبراء النفسيين أن التفكير الدائم في الجنس يصنف ضمن الاضطرابات النفسية، وأطلق عليه الهوس الجنسي لارتباطه باضطراب الوسواس القهري، حيث يعاني المريض من كثرة […]

أضرار التفكير المستمر بالجنس متعددة وتؤثر بطريقة سلبية للغاية على حياة الفرد، ذلك باعتباره نمط سلوكي مدمر لاعتماد الإنسان بشكل أساسي على الجنس، والتفكير الدائم في إشباع رغباته الجنسية الدفينة، وأوضح الخبراء النفسيين أن التفكير الدائم في الجنس يصنف ضمن الاضطرابات النفسية، وأطلق عليه الهوس الجنسي لارتباطه باضطراب الوسواس القهري، حيث يعاني المريض من كثرة الأفكار القهرية والوسواسية التي تدفعه إلى التفكير في الجنس طوال الوقت، كما أنه قد يقدم على ارتكاب أفعال محرمة ومنافية للآداب فقط لإشباع رغباته الجنسية، كذلك نجد بعض المصابين يمارسون الجنس بطريقة عنيفة، وغير صحية للشعور بالمتعة والإثارة، وأضرار التفكير المستمر بالجنس تشمل جميع جوانب الحياة، لذا نصح الأطباء بضرورة الخضوع للعلاج، والبحث عن مركز طبي للحصول على المساعدة، ولا يوجد أفضل من مركز ميديكال للطب النفسي لما يتوفر به من مميزات علاجية نافعة لجميع المرضى .

الهوس الجنسي

الهوس الجنسي واحد من الاضطرابات السلوكية التي تؤثر على حياة المريض بشكل سلبي، ووفقًا لتصنيف الأطباء النفسيين فإنه عبارة عن سلوك نمطي مندفع نحو الأفكار والرغبات الجنسية، كما يعيش المريض حالة من الصراع بين حاجته إلى إشباع هذه الرغبات، والإحساس بالذنب لكونها أمور محرمة وغير شرعية، ولكن هذا الاضطراب يسيطر على تفكير الإنسان مما يصعب السيطرة عليه، والجدير بالذكر أن التفكير المستمر في الجنس قد يؤدي إلى ارتكاب العلاقات المحرمة، أو استخدام الوسائل الغير شرعية مثل مشاهدة الأفلام الإباحية، أو ممارسة الجنس عبر الإنترنت أو دفع المال مقابل الجنس، كذلك ممارسة الاستمناء أو ما يعرف بالعادة السرية وغيرها .

كما أن الهوس الجنسي لا يقتصر فقط على الرجال كما يعتقد الكثيرون، بل هناك سيدات يعانين من هذا الاضطراب، ويقعن في فخ العلاقات المحرمة لإشباع الرغبات الجنسية، وبالتالي نجد أن أضرار التفكير المستمر بالجنس تؤثر على جميع جوانب الحياة، حيث يفقد المريض القدرة على أداء المهام اليومية مثل الذهاب إلى العمل، ذلك لانشغاله طوال اليوم بالتفكير في الجنس، وهذه المشكلة تصنف وفقًا لأطباء علم النفس على أنها اضطراب سلوكي قهري يندرج ضمن أشكال اضطراب الوسواس القهري، والعلاج يعتمد على الطب النفسي لمساعدة المريض على قمع هذه الرغبات، والقدرة على التحكم في الأفكار الجنسية الدائمة .

أعراض الهوس الجنسي

في سياق الحديث عن أضرار التفكير المستمر بالجنس لابد من توضيح أن المصابين بالهوس الجنسي ماهرون في إخفاء هذا الأمر عن الأشخاص المحيطين، والحرص على إبعاد الشكوك عنهم، لذا يتساءل البعض عن كيفية معرفة الأشخاص المصابين بهذا الهوس، وأوضح أطباء مركز ميديكال للطب النفسي أنه من الممكن التعرف عليهم من خلال بعض الأعراض الجانبية، التي تكون واضحة في بعض الأحيان، ومن ضمن هذه الأعراض ما يلي :

  • انخفاض الانتاجية والتوقف عن ممارسة الأنشطة الاجتماعية، ذلك بسبب الشغف الجنسي الذي يدفع المريض إلى التفكير الدائم في الجنس وقضاء معظم الوقت وحيدًا لمشاهدة الأفلام الإباحية .
  • ممارسة الاستمناء أو ما يعرف بالعادة السرية بشكل مفرط في أوقات غير مناسبة، والاستمرار في ممارسة هذه العادة على الرغم من الشعور بالألم الجسدي أو النفسي .
  • التفكير المستمر في الجنس قد يدفع الإنسان إلى ارتكاب الجرائم الجنسية مثل الاغتصاب، والتحرش بالفتيات أو الأطفال بهدف إشباع الرغبة الجنسية الدفينة .
  • الإصابة بالاكتئاب للشعور بالذنب والندم بعد التفكير في الأمور الجنسية، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن حوالي 28% من الأشخاص الذين يمارسون الجنس بطريقة مفرطة يعانون من الاكتئاب .
  • الكذب المتكرر لإخفاء الحقيقة عن الآخرين .
  • الانخراط في العلاقات الجنسية المحرمة والخاطئة مثل ممارسة الجنس الجماعي، أو الإفراط في العلاقات الجنسية مع أشخاص مختلفة مما يعرض الإنسان إلى خطر الإصابة بالأمراض .

أضرار التفكير المستمر بالجنس

الاضطرابات النفسية جميعها تسبب للإنسان العديد من المشاكل والأضرار الاجتماعية المختلفة، كما تؤثر على الحياة اليومية بشكل سلبي مثل الهوس الجنسي، ذلك لكثرة تراود الأفكار الجنسية المحرمة، ويصعب على المريض السيطرة عليها، وأضرار التفكير المستمر بالجنس تتلخص في الأسطر التالية :

1_ الاضطرابات النفسية

مريض الهوس الجنسي يعاني من كثرة الاضطرابات النفسية والمزاجية، حيث يغضب ويثور في الكثير من الأحيان، كما يشعر بالقلق والتوتر المرافق للأفكار الجنسية التي يسعى لإشباعها، ومع تطور الأعراض قد يصاب بالاكتئاب أو الأمراض النفسية المتعلقة باضطراب القلق .

2_ الخيانة الزوجية

مصابي الهوس الجنسي يميلون إلى إقامة علاقات جنسية مع أشخاص متعددة غير الزوج أو الزوجة، وغالبًا ما يحدث ذلك بسبب عدم مقدرة الشريك الآخر على إشباع كافة الرغبات الجنسية لديه، والجدير بالذكر أن مريض الهوس الجنسي كثيرًا ما يحتاج إلى ممارسة سلوكيات جنسية محرمة أو عنيفة لإشباع رغبته، والتي يصعب ممارستها مع الزوج أو الزوجة، لذا يلجأ إلى العلاقات الغير شرعية .

3_ إهمال الواجبات

يهمل مريض الهوس الجنسي كل ما يطلب منه للتفكير في الجنس، والبحث عن المصادر التي تشبع رغباته، لذا يعاني من مشكلات حياتية متعددة مثل خسارة العمل، أو انخفاض الأداء الوظيفي وتذبذب العلاقات الاجتماعية .

4_ الذهاب إلى السجن

حالات من مصابي الهوس الجنسي القهري يرتكبون الجرائم الجنسية مثل التحرش أو الاغتصاب وغيرها لإشباع رغباتهم المكبوتة، وينتهي بهم المطاف في السجن .

5_ الإصابة بالأمراض

من ضمن أضرار التفكير المستمر بالجنس هي الإصابة بالأمراض مثل الإيدز، أو إيذاء النفس بسبب ارتكاب الحركات أو السلوكيات الجنسية العنيفة .

6_ الإدمان

يلجأ مريض الهوس الجنسي إلى تعاطي المخدرات أو المواد الكحولية، وذلك لأنها تزيد من الشعور بالإثارة والنشوة الجنسية، وبالتالي يكون عرضه للإصابة بالإدمان .

هل التفكير بالجنس أمر طبيعي ؟

يتساءل البعض هل التفكير بالجنس أمر طبيعي، والإجابة نعم حيث أن التفكير في الجنس، والرغبة في ممارسته تعد غريزة بشرية يولد بها الإنسان، ووضع الله سبحانه وتعالى منظومة الزواج لتعد هي الإطار الرسمي، والشرعي لإشباع هذه الغريزة، ولكن التفكير المفرط في الأمور الجنسية، والدخول في علاقات محرمة يعد اضطراب نفسي وسلوكي، والذي ينتج عن عدة عوامل مختلفة من أبرزها الرغبات الدفينة أو التربية الخاطئة، ولتجنب أضرار التفكير المستمر بالجنس ينصح بأهمية الاعتراف بوجود مشكلة، والبدء في العلاج النفسي .

طرق علاج الهوس الجنسي

ضمن موضوعنا حول أضرار التفكير المستمر بالجنس سنتطرق إلى توضيح طرق علاج الهوس الجنسي، وباعتباره من الاضطرابات النفسية والسلوكية فأن العلاج النفسي هو الحل الأمثل، كما أن مركز ميديكال للطب النفسي يقدم مجموعة من الحلول العلاجية المختلفة بسرية تامة من ضمنها ما يلي :

1_ العلاج الدوائي

يستعين الأطباء بمضادات الاكتئاب لعلاج مرضى الهوس الجنسي بهدف المساعدة على منع التفكير المفرط في الأمور الجنسية، ومدة استخدام هذه المضادات تكون متوقفة على حالة المريض .

2_ العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يركز الطبيب في العلاج السلوكي المعرفي على تعديل سلوكيات المريض المتمحورة حول الرغبات والأفكار الجنسية، والحرص على تبديلها بأفكار إيجابية وسوية عن طريق الحديث مع النفس .

3_ العلاج النفسي الجماعي

من الأمور التي تؤثر على المريض أثناء رحلة العلاج هو الشعور بالوحدة، لذا ينظم المركز جلسات العلاج الجماعي التي تستهدف إخبار المريض بأنه ليس بمفرده، وتعزيز فكرة العلاج من خلال التعرف على التجارب الإيجابية للآخرين بعد الانتهاء من علاج الهوس الجنسي .

4_ العلاج الفردي

يقتصر العلاج الفردي على المريض والطبيب المختص فقط الذي يستهدف الأفكار القهرية، وتجارب الطفولة القاسية التي دفعته إلى التفكير الجنسي المفرط والسلوكيات القهرية .

وفي الختام نكون قد أوضحنا أضرار التفكير المستمر بالجنس التي تؤثر بطريقة سلبية على حياة الفرد، وينصح بأهمية التعامل مع الهوس الجنسي على أنه اضطراب سلوكي يحتاج إلى العلاج .

موضوعات ذات صلة :

أضرار خلط الهيروين والكريستال ميث

أضرار دواء ليبراكس

أضرار حبوب الكبتاجون