فصام الشخصية عند الأطفال من أمثلته الاضطرابات النفسية التي قد تظهر أثناء مرحلة الطفولة، ويعتبر الفصام من أشرس أنواع الأمراض النفسية والعقلية التي تصيب الطفل، وتكون عبارة عن حالة عقلية تتميز بكثرة الأوهام والهلوسة البصرية أو السمعية، كما أن المريض يعيش في عالم من التخيلات الغير واقعية، كما يؤدي إلى تشوه طريقة تفكير الطفل، والذي يبدأ في التصرف بطريقة غير مألوفة، ومخالفة لطبيعته لكثرة تداخل الأفكار، والجدير بالذكر أن اضطراب الفصام يعد من أكثر الاضطرابات العقلية تقيدًا، والتي تتطور بشكل ملحوظ لتسيطر على جميع جوانب الحياة، وفصام الشخصية عند الأطفال يكون أقل ظهورًا من باقي الاضطرابات النفسية، حيث أنه يكون أكثر انتشارًا بين البالغين، ولكن يظهر في مراحل عمرية متقدمة، وعلاج الفصام يشكل ضرورة ملحة للتخلص من أعراضه الجانبية التي تؤثر على الطفل، ومركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان يقدم أفضل آليات العلاج التي تتناسب مع الأطفال .

فصام الشخصية عند الأطفال

الفصام عبارة عن اضطراب عقلي ونفسي يصيب الإنسان، والذي يطلق عليه مرض الشيزوفرينيا (Schizophrenia)، حيث يسيطر على طريق تفكير المريض، ويؤدي إلى تشوه الأفكار والسلوكيات التي تميل إلى عدم المنطقية، وذلك ما دفع العلماء إلى اعتباره من أخطر الاضطرابات وأشدها تقيدًا، كما أن حالات الإصابة بهذا الاضطراب تزداد بين الأشخاص البالغين، ولكن من الطبيعي أن تظهر في مراحل عمرية متقدمة من المراهقة والشباب .

وعلى الجانب الآخر فصام الشخصية عند الأطفال يكون نادرًا، ولكن هناك مجموعة من الأطفال يعانون من هذا الاضطراب، وتظهر عليهم مجموعة من الأعراض الجانبية الدالة على الإصابة، ولكن يصعب تشخيصها لتداخلها مع أعراض بعض الاضطرابات الشخصية الأخرى الشائعة في مرحلة الطفولة، والأسباب وراء الإصابة بهذا الاضطراب تختلف من حالة إلى أخرى، ولذا ينصح باللجوء إلى أحد الأطباء المتخصصين لوضع التشخيص الصحيح، واختيار أفضل آلية علاجية .

وعلاج فصام الشخصية عند الأطفال يحتاج إلى الرعاية والخدمة الطبية الدائمة، ولذا ينصح بالذهاب إلى مركز طبي متخصص في التعامل مع الاضطرابات الشخصية، ومركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان من أفضل المراكز الطبية، وذلك وفقًا لارتفاع نسبة شفاء حالات المرضى، ويوفر أحدث الأجهزة والمعدات الطبية الخاصة بالعلاج النفسي .

أسباب الفصام عند الأطفال

واجه العلماء مشكلة مع تحديد أسباب الإصابة بالغالبية العظمى من الاضطرابات الشخصية، وكذلك الحال مع أسباب الفصام عند الأطفال، ولكن وفقًا للأبحاث والدراسات العلمية يمكن تحديد الأسباب في عدد من النقاط كما يلي:

  1. العامل الوراثي يعد من الأسباب الرئيسية وراء الإصابة بفصام الشخصية عند الأطفال، حيث تزداد احتمالية معاناة الأطفال من فصام الشخصية عند إصابة الأم أو الأب أو كلاهما .
  2. التربية الغير سوية التي تعتمد على ترهيب الطفل أو تعنيفه جسديًا كوسيلة للعقاب .
  3. تفرقة الأبوين في المعاملة بين الطفل وإخوته .
  4. الإصابة بخلل في كيمياء الدماغ أو إفراز الهرمونات .
  5. تعود الآباء على الكذب والاحتيال مما يصعب على الطفل التفرقة ما بين الخيال والواقع .
  6. كما أن الإصابة بأحد الاضطرابات الأخرى مثل الاكتئاب أو التوحد تزيد من خطر الإصابة بالفصام .
  7. الفرق ما بين التعاليم والمبادئ التي تسعى المدرسة إلى غرسها في الطفل، وبين المبادئ الأخلاقية التي يتمتع بها الأهل .
  8. كثرة المشاكل الأسرية مثل طلاق الأب والأم، وبالتالي يواجه الطفل مشكلة في التواجد من أحدهما .
  9. صدمات الطفولة التي تزيد من اضطراب الشخصية لدى الطفل، مثل الاغتصاب أو التحرش .
  10. التعرض إلى أحد الصدمات القوية في الدماغ، والتي تؤثر على الوظائف الحيوية .

أعراض فصام الشخصية عند الأطفال

الطريقة التي تسهل على الطبيب تشخيص حالة الطفل المصاب بفصام الشخصية تكون من خلال الأعراض الجانبية، حيث يعاني من مجموعة أعراض تصنف إلى قسمين كالتالي:

1_ أعراض إيجابية

وهي الأعراض التي تظهر على الطفل بشكل واضح ويمكن تحديدها بسهولة، والتي تشمل ما يلي:

  • الأوهام (Illusions) .
  • الهلوسة السمعية والبصرية (Hallucination) .

2_ أعراض سلبية

هي الأعراض الجانبية التي تتشابه مع عدد كبير من الاضطرابات الشخصية الأخرى الشائعة عند الأطفال، والتي تتعلق بالصحة العقلية والذهنية، وكذلك طبيعة الحالة المزاجية والنفسية والتي تكون كما يلي:

  • العزلة الاجتماعية .
  • الشعور بالكآبة .
  • كثرة التقلبات المزاجية خلال فترة زمنية محددة .
  • بطء الحركة .
  • الارتباك .
  • الشعور بالحزن الدائم .
  • سرعة الانفعال والغضب .
  • التصرف بعدوانية .
  • التهور والتسرع .
  • ردود الأفعال الغير منضبطة .
  • الشعور بالخوف الغير مبرر .
  • عدم الاتزان .
  • نقص الدافعية .
  • الدوخة والدوار .
  • صعوبة في اتخاذ القرارات .
  • اضطرابات النوم .
  • عدم القدرة على فهم بعض الأشياء البديهية مثل المشاعر أو الضجيج أو النغمات وغيرها .
  • فقدان الأغراض .
  • اضطراب الذاكرة .
  • صعوبات في التعلم .
  • التكلم ببطء .
  • تبلد المشاعر .
  • اتباع عادات خاطئة مثل التدخين .
  • الجمود لفترات طويلة .
  • نقص الاهتمام .
  • صعوبة في الاستمتاع بالألعاب أو الأنشطة الترفيهية .
  • مشكل في الأداء المدرسي لانخفاض درجات الامتحان .
  • الانسحاب من التجمعات العائلية .
  • الشعور باليأس .
  • التفكير في الانتحار وإيذاء النفس .

مضاعفات انفصام الشخصية عند الأطفال

في إطار حديثنا عن فصام الشخصية عند الأطفال سنتطرق إلى الحديث عن مضاعفات الفصام لدى الأطفال، والتي تشكل خطورة كبيرة على الطفل في المستقبل، ومن ضمنها ما يلي:

  • الانتحار .
  • إدمان المخدرات .
  • الإصابة بالوسواس القهري .
  • التوقف عن الذهاب إلى المدرسة .
  • الإصابة ببعض الأمراض الجسدية والمشاكل الصحية .
  • تذبذب العلاقة مع الأصدقاء .
  • القلق المفرط .
  • السلوك العدواني .

تشخيص الفصام عند الأطفال

كما ذكرنا أن فصام الشخصية عند الأطفال يصعب تشخيصه بسبب تداخل أعراضه الجانبية مع أعراض الاضطرابات الأخرى، ولذا ينصح بالذهاب إلى أحد المراكز المتخصصة في تشخيص، وعلاج الاضطرابات الشخصية مثل مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان، والذي يستخدم أفضل الطرق العلمية لتشخيص الاضطرابات لدى الأطفال، ومن أمثلتها ما يلي:

1_ الفحص الجسدي

يبدأ الطبيب بفحص جسد الطفل للكشف عن وجود أي أعراض جانبية، كما يقوم بالاطلاع على التاريخ المرضى للعائلة لمعرفة هل سبق إصابة أحد أقارب الدرجة الأولى بالفصام، أو الاضطرابات الشخصية الأخرى .

2_ الفحوصات الطبية

يتواجد بداخل المركز أفضل المعدات والأجهزة الطبية التي تساعد على تشخيص فصام الشخصية عند الأطفال، والتي يتم إجراؤها للتأكد من الإصابة بفصام الشخصية، وأيضًا من شأنها نفي إصابة الطفل بأي أمراض أو اضطرابات جسدية أخرى، ومن أمثلة هذه الفحوصات ما يلي:

  1. فحص الدم الشامل .
  2. التصوير بالأشعة السينية (X Ray) .
  3. أشعة الرنين المغناطيسي .
  4. التصوير المقطعي .

علاج فصام الشخصية عند الأطفال

ضمن موضوعنا عن فصام الشخصية عند الأطفال سنتحدث عن طرق علاج الفصام، والتي تنقسم إلى عدة مراحل كما يلي:

  1. مرحلة التشخيص للتأكد من الإصابة.
  2. مراقبة سلوكيات الطفل لمدة 6 أشهر لوضع تقييم نفسي دقيق .
  3. جلسات التأهيل النفسي (Rehabilitation) التي تعمل على تعليم الطفل بعض المهارات الاجتماعية، وتنمية القدرات والأداء الشخصي للاندماج مع أفراد المجتمع .
  4. المعالجة النفسية الفردية التي تحسن من الحالة النفسية للطفل، ومساعدته على تفهم طبيعة المرض للتعامل بطريقة صحية .
  5. المعالجة النفسية العائلية حيث أن مساعدة ودعم العائلة يشكل عامل أساسي في استجابة الطفل للعلاج، والقدرة على مواجهة المشكلة وحلها .
  6. العلاج الدوائي والذي يحدد من قبل الطبيب للتحكم في الأعراض الجانبية .
  7. والعلاج بالصدمة الكهربائية (Electroconvulsive therapy – ECT)، وذلك في بعض الحالات الحرجة من فصام الشخصية .
  8. برامج الدعم الجماعي لتشجيع الطفل على الاستمرار في العلاج، وتحسين الحالة النفسية .
  9. العلاج بالألعاب لتنشيط ذهن الطفل وجذب اهتمامه .

وفي نهاية حديثنا عن فصام الشخصية عند الأطفال ننصح الآباء باللجوء إلى أحد الأطباء النفسيين عند ملاحظة أي أعراض غريبة على الطفل، حتى يتمكن من وضع التشخيص الصحيح .

موضوعات ذات صلة:

مرض انفصام الشخصية والزواج 

انفصام الشخصية بسبب المخدرات 

الاضطرابات النفسية الشائعة عند الأطفال