جرب مش هتخسر حاجة دول نفسيين وبس

انها اشهر بدايات مدمني المخدرات في الجامعة او في المجتمع “جرب ” خد دي سجارة موش هتجيب معاك حاجة , لذا فان احد العوامل الأساسية التي أوقعت الشباب الجامعي في فخ الإدمان وحظيرة التعاطي ما يتم الترويج له من مفاهيم مغلوطة بان هناك أنواع المخدرات التي لا تسبب الإدمان واشهرها الحشيش والبانجو الا ان في حقيقة الامر تعاطي المخدرات يوقع الأشخاص في فخ الإدمان مع مرور الوقت ويتحول هذا التعاطي الاختياري الي التعاطي الجبري والقهري , فعلينا ان ندرك ان الإدمان يمر بمراحل ففي اول الامر يكون تجربة المخدرات , ومن ثم يكون التعاطي , والمرحلة الثالثة تعاطي المخدرات في المناسبات والحفلات ومرات متقطعة وصولاً الي مرحلة الإدمان والاعتمادية الجسدية والنفسية علي المخدر , يعني وصولك الي مرحلة لا تستطيع ان تتوقف عن تعاطي تلك السموم المدمرة , حتي ان كانت اعراض انسحاب الحشيش والبانجو ليست قوية في بعض الأحيان الا ان هذا لا يعني ان تلك المخدرات لا تسبب الإدمان , وسنقول لك اذا لم تكن تلك المواد ادمان فلتقلع عنها ان استطعت ! وهذا بالنسبة للحشيش والبانجو فضلاً عن تجربة غيرها من السموم المدمرة والتي تبدأ بالجملة الشهيرة ,جرب مش هتخسر حاجة ” , دول نفسيين يعم مش ادمان , وهذا هي بداية الإيقاع بالاشخاص في فخ الإدمان علي المخدرات  .

وهذا هو الموضوع الرابع عشر من سلسلة ملف علاج الإدمان في الجامعة وهم من اهم الموضوعات التي نتصدي لها من خلال مركز بريق للطب النفسي وعلاج الإدمان في تخليص الشباب الجامعي من فخ المخدرات ومساعدتهم في الوصول الي المساعدة من اجل علاج الإدمان في حال وقوعهم في الفخ .

 

علينا ان ندرك ان المخدرات هي ممر لبوابة الإدمان فانه لا محالة استمرارك في طريق التعاطي سيجرك الي الإدمان شئت ام ابيت , فالمخدرت تمنح الشخص بالشعور بالسعادة والنشوة والهدوء والانعزال عن المجتمع والعالم الذي يعيش فيه , وما يعيشه الشخص حال تعاطي المخدرات يدفعه الي تعاطي الجرعات الثانية ولكن بكميات اكبر من اجل الحصول علي نشوة اعلي ومن هنا يدخل من اكبر أبواب الإدمان .

 

كيف يبدا الإدمان في الجامعة

لعلك سمعت من بعض الأصدقاء في الجامعة او من زملاء المدرسة عن مشاعر اللذة والنشوة التي تسببها المخدرات وعن مشاعر السعادة التي تغمرهم حال تعاطي تلك المواد , وقد يعرض عليك احد رفقاء لسوء ان تقوم بتجربة المخدرات تحت ضغط وعبارات تخدش الرجولة لدي وتهز مشاعر الكرامة عندك , فيبدأ لك بجملة تستفز رجولتك وخاصة من هم في مرحلة المراهقة والاندفاعية التي تريد اثبات كرامتها حتي لو ان تسير في طريق الخطأ فيقول لك ” انت مش راجل ولا ايه ” حينها تشعر بالحرج الذي يجعلك تقبل علي تناول تلك السموم وفي نفسك تقول ” دول نفسيين وبس موش هيحصل حاجة ” واثبت لهم اني راجل , ولكن عليك ان تدرك ان المشاعر التي تعيشها والاحساسي التي تكون فيها في المرات الاولي من التعاطي تجعلك تتعاطي مرة وراء مرة وانت لا تدري ما نهاية المطاف , فعليك ان تفكر مرة والف مرة في الامر قبل القيام به هذا في حياتك بشكل عام , وهنا في تجربة المخدرات التي تعد البوابة الكبرى بل هي البوابة الأساسية التي يعبر بها الأشخاص الي طريق الإدمان علي المخدرات وتكون الكارثة الكبرى , فعليك دوما البحث عن حقيقة ما وراء الأمور وان تختار السلوكيات السليمة والصحيحة والتي تدرك بها اضرار ومخاطر المخدرت وتأثيرها الوهمي علي حياتك وكيف ستسير الأمور بك حال تعاطيك للمخدرات

.

هل المخدرات تعبر عن الرجولة

كما لنا موضوع في تلك السلسلة حول ملف علاج الإدمان حول ” خدعوك فقالوا ” وابرز المفاهيم المغلوطة حول المخدرات , وفي الواقع الحديث عن ان المخدرات تعبر عن الرجولة كلام هش لا أساس له من الصحة فما يروج له تجار السموم وما يعتقده كثير من المغييبين بان المخدرات تساعد علي التخلص من الشعور بالقلق والتوتر , وان المخدرات بتخلي الواحد اقوي واشجع ويقدر انه يعمل حجات كتير وممكن يتعاطي المخدرات من اجل مجاراة رفقاء السوء وتجاوباً مع شلة من شلل الفساد التي تؤدي به الي طرق الردي والهلاك , ولذا من هنا يتضح لنا ان ما يعانيه الكثير من طلبة الجامعات حين رفضه لتعاطي المخدرات بانه احد مظاهر الضعف وعدم القدرة علي التواصل مع الأصدقاء , فهذا من المفاهيم الخاطئة التي تتردد بين مدمني المخدرات من اجل اقتاع انفسهم والتبرير للتعاطي , وان تلك المخدرات تعمل علي تحسين الحالة النفسية وتخفف من الضغوطات التي عليهم , وسرعان ما يختفي التأثير الوهمي للمخدرات ويصطدم الشخص في الواقع مما يزيد من الضغط النفسي الذي يعيش فيه الي ان يصاب بمرض نفسي او ذهاني مزمن وتكون تلك مشكلة اعوص من اختها فحين يجمع المرض النفسي مع الإدمان فحدث ولا حرج عن المخاطر والاضرار الصحية الوخيمة التي تصيب الأشخاص .

الإدمان في الجامعة وخفة الظل وقبول الشخصية

كثير ما يجعل طلاب الجامعات يقعوا في فخ الإدمان علي المخدرات هي الأوهام والمغاليط التي ارتبطت بتعاطي تلك السموم , ففي حقيقة الامر لا يوجد أي ارتباط بالمخدرات وبين قبول الشخصية بل ان ضياع الشخصية راجع الي تعاطي تلك السموم من المواد المخدرة , والتي تؤدي الي بطء عملية الاستيعاب لدي الأشخاص ومن ثم فقدان الوعي والادراك وعدم القدرة علي التركيز وهذا الامر يظهر علي سلوكيات الشخص المدمن والتصرفات التي يقوم بها , فلا يهتم باي من المشاكل التي تواجه ولا يكون لديه أي مسؤلية وفاقد السيطرة علي نفسه فقد اصبح عبدأ ذليلاً لتلك المخدرات , ولا يستطيع ان يقضي يومه الا بعد تعاطي تلك السموم من المواد المخدرة التي اعتمد عليها الجسم .

اكثر الشخصيات عرضة للادمان

في حقيقة الامر هناك بعض أنواع الشخصيات اكثر عرضة للادمان من بعض ومن ابرز تلك الشخصيات والتي بالطبع تظهر بقوة في مرحلة الجامعة وفي سن المراهقة , ومن بين تلك الشخصيات هي الشخصية الغير ناضجة وتلك الشخصية التي تثور بشكل سريع وتنفعل لابسط الأمور واتفه الأسباب , فتضخم الأمور الهينة وتكبرها بشكل عميق بسبب ضيق الأفق الذي يعيش فيه ,ومن ثم يهدأ ويعتذر , وبعد ندمه وغضبه , الا انه في كل مرة يرجع الي نفس الأسلوب ويكون هذا هو السلوك المميز لتلك الشخصية فيتعاطي المخدرات من اجل التحكم في شخصية والقدرة علي التحكم في الانفعالات .

الشخصية المعادية والمضادة للمجتمع وهي من اصعب أنواع الشخصيات وأكثرها عداء , فان هذا الشخص لك ان تتخيل انه لا يحب الا نفسه فقط , ويكره الجميع ولا يثق في أي احد حتي اقرب المقربين , وله سلوكيات انحرافية بل واجراميه, فيغش ويسرق ويكذب ويدلس في أي وقت ولا يلوم نفسه علي تلك الأفعال ما دام هذا في مصلحته الخاصة وتخدم اغراضه ومصالحه الشخصية , ولا يشعر بالذنب بسبب ما يقوم به من اجرام , ولا لديه أي مشاعر الخوف ولا الخجل وعدواني ومرتشي ويتاجر في المخدرات ويفعل كل ما يخطر علي بالك , ومثل هذه الشخصية لاتتعاطي المخدرات فحسب بل تروج لها وتتمني ان يتعاطي الجميع تلك السموم ويهلك في طريق المخدرات

.