الاضطراب الفصامي العاطفي هو مرض يؤثر على الصحة العقلية ويتشابه في أعراضه مع مرض الفصام، وتعتبر الهلاوس من أشهر هذه الأعراض، وينقسم إلى نوعين رئيسين، علما بأن هذا المرض يحتاج إلى المراجعة الطبية في مكان موثوق، مع أهمية تقديم كافة وسائل الدعم للمريض سواء نفسية أو مساعدات فعلية وكذلك تشجيع على تلقى العلاج من أجل التعافي السريع، خاصة أن أسباب الإصابة بهذا النوع من الاضطراب غير معروفة حتى الآن لكن هناك بعض العوامل التي تعزز من خطر الإصابة به مثل تعاطي المخدرات أو إصابة أحد المقربين به.
ما هو الاضطراب الفصامي العاطفي وكيف يختلف عن الفصام؟
هو أحد أنواع الاضطرابات العقلية التي تؤثر على جودة حياة الفرد وتجمع بين أعراض الاضطرابات المزاجية وكذلك مرض الفصام، علما بأنه حالة نفسية مزعجة يعاني فيها المريض من عدة أعراض صعبة أهمها الهلاوس سواء سمعية أو بصرية وحالة من الاكتئاب الشديد.
كما أن الأبحاث لم تكتشف حتى الآن إذا كان المرض مرتبط باضطراب المزاج أو الفصام، فإذا كانت الأعراض مزيج بينهما يتم تشخيص الحالة على أنها مرض الاضطراب الفصامي العاطفي.
يختلف هذا الاضطراب عن الفصام في الأعراض فقط حيث أنه يجمع بين أعراض اضطراب المزاج إلى جانب أعراض الفصام، لكن كلاهما حالة نفسية تصيب الشخص وتؤثر على حياته، علما بأن هناك بعض الأدوية التي يتم وصفها في كلا الحالتين.
ما هي أعراض الاضطراب الفصامي العاطفي وكيف تظهر على المريض؟

نلاحظ أن أعراضه هي مزيج بين أعراض اضطراب المزاج والفصام، والتي تأتي على النحو التالي:
- الهلاوس، حيث يعتقد الشخص برؤية أو سماع أشياء غير حقيقية مما يؤدي إلى إصابته بنوع من الخوف والقلق.
- الحركات والسلوكيات الغير طبيعية في الحياة اليومية مثل الوقوف بشكل غير منظم أو إظهار خوف شديد.
- الضلالات وكذلك الاعتقادات الخاطئة، مثل الاضطهاده من المحيطين به.
- إهمال في المظهر العام، وفقد الشعف، وقلة الاتصال الاجتماعي أو التفاعل.
- الإصابة بالاكتئاب مع أعراض حزن وإرهاق وعدم الاستمتاع بالأنشطة اليومية.
- وجود طاقة ونشاط مفرط على غير المعتاد، مع اضطرابات في النوم.
- أفكار سيئة بانعدام القيمة والشعور بالذنب إضافة إلى وجود رغبة في الانتحار.
أنواع الاضطراب الفصامي العاطفي وأبرز الاختلافات بينها
ينقسم إلى نوعين وهما على النحو الآتي:
أولًا: النوع ثنائي القطب
يشترك هذا النوع مع اضطراب ثنائي القطب في بعض الأعراض مثل نوبات الهوس سواء الشديد أو الخفيف إضافة إلى نوبات من الاكتئاب الكبيرة.
ثانيًا: النوع الاكتئابي
يؤثر هذا النوع من الاضطراب الفصامي العاطفي على حياة الفرد لذلك يحتاج إلى الكثير من الدعم، ويتعرض خلاله المريض إلى نوبات من الاكتئاب الشديد، مع عدم حدوث أي أعراض من نوبات الهوس.
ما أسباب الاضطراب الفصامي العاطفي والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة؟
تعتبر أسباب الاضطراب الفصامي العاطفي من الأشياء الغير معروفة حتى الآن، لكن هناك بعض من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به وهي على النحو الآتي:
أولًا: العوامل الوراثية
تلعب العوامل الوراثية دور محوري في الإصابة بهذا الاضطراب خاصة إذا كان هناك تاريخ مرضى عائلي به وتحديدًا الأقارب من الدرجة الأولى، هذا بالإضافة إلى الطفرات الجينية التي تعزز من الاستعداد الوراثي للإصابة بالمرض، علمًا بأنه لم يعرف حتى الآن أن هناك جين محدد مسؤول عن ذلك.
ثانيًا: بنية الدماغ
تتحكم البنية الدماغية وتطورها أحيانًا في الإصابة بهذا الاضطراب خاصة في حال حدوث تغيرات في مناطق معينة من الدماغ، كما أن حدوث مشاكل أيضا أثناء عملية الولادة قد تؤثر في هذا الأمر.
ثالثًا: كيمياء المخ
يتسبب أحيانًا حدوث اختلال في المواد الكيميائية للدماغ في الإصابة ببعض الاضطرابات، الأمر الذي يساهم في حدوث خلل في الناقلات العصبية في الدماغ.
رابعًا: الضغوط الحياتية
تؤثر العوامل البيئية والضغوطات الحياتية والصدمات الشديدة في حدوث تغيرات في كيمياء الدماغ الأمر الذي يساعد على الإصابة بالاضطرابات ومنها الاضطراب الفصامي العاطفي
كيف يتم تشخيص الاضطراب الفصامي العاطفي بشكل دقيق؟
يتم تشخيصه بشكل دقيق من خلال عدة محاور أساسية وهي على النحو الآتي:
- الفحص والتقييم: يقوم الطبيب المختص بفحص المريض بدنيًا للتأكد من عدم وجود أي أمراض عضوية أو مشاكل صحية أو مضاعفات أخرى.
- الفحوصات: يطلب الطبيب مجموعة من الاختبارات المعملية والفحوصات مثل فحص المخدرات هذا بالإضافة إلى التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي وغيره للتأكد من عدم وجود أمراض أخرى.
- فحص الصحة العقلية: تقييم الصحة العقلية للشخص من خلال أخصائي صحة نفسية وعقلية، حيث يتم مراقبة السلوكيات والأفكار وكذلك الحالة المزاجية وبناء على ذلك يتم التشخيص الدقيق له.
ما هي أفضل طرق علاج الاضطراب الفصامي العاطفي؟

يرتبط علاج الاضطراب الفصامي العاطفي بعدة طرق رئيسية وهي على النحو الآتي:
1.الأدوية
يصف الطبيب مجموعة من الأدوية لتقليل الأعراض واستقرار المزاج إضافة إلى تخفيف حدة الاكتئاب الذي يصاحب الحالة، مثل الأدوية المضادة للذهان على سبيل المثال اليبيريدون إضافة إلى بعض الأدوية الأخرى التي تحد من شدة الهلاوس والأوهام، إلى جانب مضادات الاكتئاب.
2. العلاج النفسي
يعتبر العلاج النفسي أو العلاج بالمحادثة من أهم طرق علاج هذا النوع من الاضطرابات حيث يتم من خلال جلسات فردية أو جماعية حيث يستطيع خلالها المريض التحدث والتعبير عما يدور بداخله من أفكار مما يقلل من حدة الأعراض، وتركز على تدريب الشخص على التعايش داخل الحياة الواقعية وبناء ثقته بنفسه، كما يتلقى أيضًا دعم قوي من الأسرة والمجتمع في هذه المرحلة.
3. التدريب على المهارات الحياتية
يبدأ هنا المريض التدريب على إتقان المهارات الاجتماعية مثل التواصل مع الآخرين بشكل مثالي واكتساب سلوكيات جديدة إيجابية، هذا بالإضافة إلى التدريب على التأهيل المهني وكيفية البحث عن وظيفة مناسبة.
هل يمكن الشفاء من الاضطراب الفصامي العاطفي وكيف يمكن منع الانتكاسة؟
لا، لايمكن الشفاء من الاضطراب الفصامي العاطفي لكونه من الأمراض المزمنة التي تستمر مع الشخص طوال حياته لكن يمكن تحسين الوضع والسيطرة على الأعراض والتعايش معها والاستمتاع بفترات هدوء، علاوة على أنه يمكن منع الانتكاسة من خلال الالتزام بعدة بنود هامة وهي كالتالي:
- الالتزام بالخطة العلاجية وكذلك تناول الأدوية التي يصفها الطبيب في المواعيد المحددة لها، مع عدم التوقف عن تناولها إلا بعد استشارة الطبيب.
- البعد التام عن المحفزات مثل إدمان المخدرات أو الكحول لكون هذه العادات تزيد من شدة الأعراض.
- حضور الجلسات والالتزام بالمتابعة الدورية والتدريب على كيفية إدارة الضغوطات والأزمات.
- مراقبة الذات والتعرف على الأعراض الأولية للانتكاسة وطلب الدعم الفوري من المحيطين وكذلك الطبيب المعالج.
- الحفاظ على أعلى قدر من السلام النفسي والبعد عن التوتر والعصبية الزائدة.
- التعود على نظام حياة صحي يعتمد على الغذاء الصحي المتوازن مع أخذ قسط كافي من النوم بشكل يومي.
التواصل مع الدعم الفني في مركز ميديكال الآن، وابدأ أول خطوة نحو حياة أكثر استقرارًا.
الأسئلة الشائعة
ما هي أشهر تصرفات مريض الاضطراب الفصامي العاطفي؟
أشهر تصرفات مريض الاضطراب الفصامي العاطفي هي الهلاوس والأوهام وفقدان الاتصال بالواقع وقلة التفاعل مع المحيطين به.
من أين يأتي مرض الاضطراب الفصامي العاطفي؟
يأتي مرض الاضطراب الفصامي العاطفي أحيانًا من بعض العوامل الوراثية أو البيئة لكن السبب المباشر لم يتم اكتشافه حتى الآن، على الرغم من إجراء العديد من الأبحاث بخصوص هذا الأمر.
كم من الوقت يستغرق التعافي من الاضطراب الفصامي العاطفي؟
يستغرق التعافي من الاضطراب الفصامي العاطفي من 3 إلى 6 أشهر وذلك من أجل العودة للاستقرار الوظيفي والنفسي.
هل يعود مريض الاضطراب الفصامي العاطفي لطبيعته؟
نعم يعود مريض الاضطراب الفصامي العاطفي لطبيعته بعد العلاج أو حالة شبه طبيعية لكن من الصعب الشفاء بشكل تام، لكونه من الأمراض المزمنة.
هل يمكن علاج الاضطراب الفصامي العاطفي بدون أدوية؟
لا، لايمكن علاج الاضطراب الفصامي العاطفي بدون أدوية لكونها من أساسيات العلاج خاصة مضادات الذهان.
