من المصطلحات التي تتردّد على آذاننا بشكل كبير في المجتمع هو مصطلح “الهَلَع”، إلّا أنّ الكثير لا يكون في خَلَده أبدًا علاج اضطراب الهلع، وأنه مرض نفسي بحاجة إلى التدخّل العلاجي من قبل المتخصصين.

وفي حقيقة الأمر تُعَدّ نوبات الهلع أحد اضطرابات القلق الشائعة، وهي حالة مرضية تحدث على شكل نوبات شديدة من التوتر والخوف، ويشعر خلالها المريض باقتراب نهايته. لكن مع أطباء مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان فلا داعي للقلق حول علاج الهلع.

فبفضل الله تعالى، معنا ستتخلّص من نوبات الهلع نهائيًا، وتتخلّص من أعراض الهلع عند النوم، وأعراض الهلع الجسدية المُفزعة، وتعيش في راحة بال كاملة بعيدًا عن التوتر والخوف من حدوث نوبات الهلع. وقبل الحديث عن طرق علاج الهلع سنتحدث عن العديد من المحاور الهامة التي يحتاج إليها الكثير من الأشخاص المصابين باضطرابات الهلع ومن يتألّم لألمهم.

يعاني قرابة 10% من الأشخاص من نوبات الهلع في بعض الأحيان، والتي يتسبّب في إثارة تلك النوبات حدوث كَرْب أو شدّة ما. ويعتمد عدد نوبات الهلع التي تُصيب الأفراد على شدة الحالة؛ فبعض الأشخاص قد يعاني من نوبة هلع أو نوبتين كل شهر، بينما البعض الآخر قد يعاني من عدة هجمات خلال الأسبوع الواحد.

وفي معظم الأحيان يُصاب الأشخاص باضطراب الهلع في العشرينيات من العمر، وتُصيب نوبات الهلع النساء بصورة أكبر من الرجال بمعدل مرتين.  ويعد اضطراب نفسي وعن علاج الهلع، إن فكّر فيه الأشخاص، فالبعض يتجه إلى علاج نوبات الهلع بالأعشاب كحلّ سريع بعيدًا عن العلاج النفسي والأدوية، بينما البعض الآخر يلجأ إلى علاج الهلع بالقرآن والرقية الشرعية، ولا تعارض بين العلاج النفسي والرقية الشرعية والعلاج بالقرآن من أجل نزول الطمأنينة والسكينة على الشخص.

أولًا: ما هو تعريف نوبات الهلع واضطراب الهلع؟ (Panic Disorder)

نوبة الهلع هي البُنية الأساسية لاضطراب الهلع. وحينما تحدث تبدو مخيفة للغاية، ويظن الشخص أنه قد يتعرّض لأزمة قلبية أو حتى الموت. وبالرغم من كون تلك النوبات مُفزعة، إلّا أنها لا تحمل أيّ مخاطر مباشرة، ولكنها في كثير من الحالات تكون مصحوبة بمشاكل نفسية مثل الاكتئاب أو تعاطي المخدرات.

حين يتعرض الشخص لنوبات متكررة وغير متوقعة من الهلع، فإنه يعيش بين النوبات في خوف شديد من حدوث نوبة جديدة، وهذا يصل إلى حالة مرضية تُسمّى اضطراب الهلع.

اضطراب الهلع يدخل تحت مظلة اضطرابات القلق، وهو أحد الاضطرابات التي يُصاب فيها الفرد بنوبات متكرّرة من الذعر والفزع دون سبب واضح.

ما هي أعراض اضطراب الهلع؟

من أبرز ما يميز هذا الاضطراب هو الأعراض الجسدية الشديدة التي تصاحب النوبة. تبدأ نوبة الهلع فجأة دون مقدّمات، وتستمر من 5 إلى 20 دقيقة، وقد تصل في بعض الحالات إلى ساعة تقريبًا.

أهم أعراض نوبة الهلع:

  • خوف شديد وشعور بالهلع.
  • آلام في الصدر وصعوبة التنفس.
  • التعرّق الشديد.
  • ضربات قلب سريعة.
  • آلام واضطرابات في المعدة.
  • الدوخة والدوار.
  • الهبّات الساخنة أو الباردة.
  • الرجفة والرعشة.
  • الارتباك.
  • الشعور بالاختناق.
  • تنميل الأطراف.

تختلف الأعراض من شخص لآخر، كما تختلف حدّتها. وبين النوبات يكون الشخص طبيعيًا لكنه يعيش في خوف دائم من حدوث نوبة جديدة. كما تزداد الأعراض مع الإسراف في تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة.

أما اضطراب الهلع المصحوب بـ رهاب الأماكن المتّسعة (Agoraphobia) فقد يصل إلى إعاقة الشخص عن مغادرة منزله.

ما هو مآل اضطراب الهلع؟

الأشخاص المصابون بالهلع يعيشون في خوف دائم من الموت أو فقدان السيطرة، ولكن اضطراب الهلع لا يشكل خطرًا على الحياة.

تشير الدراسات إلى:

  • تحسن 50% من الحالات على المدى البعيد.
  • ثبات النوبات دون تغيير في 20% من الحالات.
  • وجود اكتئاب مصاحب في 70% من الحالات.
  • تحوّل 20% من المصابين إلى إدمان المهدئات أو المنبهات.

وقد يؤدّي الهلع إلى إعاقة اجتماعية أو وظيفية، وربما توقف الشخص عن العمل مؤقتًا.

أنواع اضطراب الهلع

  1. نوبة هلع خفيفة: نوبة واحدة أو نوبات قليلة محدودة الأعراض.
  2. نوبة هلع متوسطة: نوبات متفاوتة في الشدة.
  3. نوبة هلع شديدة: ثمان نوبات خلال شهر.
  4. نوبة الهلع في هدأة نسبية: حالة بين التحسن والعودة الخفيفة للأعراض.
  5. هدأة كاملة: توقف النوبات لمدة ستة أشهر.

اضطراب الهلع والاضطرابات النفسية المشابهة

قد تتشابه أعراض الهلع مع:

  • نقص السكر في الدم.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • الرهاب المحدد.
  • الرهاب الاجتماعي.
  • التسمّم بالكافيين أو الأمفيتامين.
  • انسحاب بعض الأدوية أو المواد المخدرة.

لذا التشخيص لابد أن يكون بيد طبيب نفسي مختص.

 كيفية التخلص من نوبات الهلع؟

الخطوة الأولى هي تفهم أن نوبة الهلع ليست مؤذية. لكن التخلص منها نهائيًا يحتاج إلى طبيب مختص وعلاج منظّم.

أكثر من 90% من الحالات تستجيب للعلاج.

لا تعارض بين العلاج النفسي والقرآن والرقية الشرعية، فكلها وسائل تهدئة ودعم.

أهم طرق العلاج:

1) العلاج الدوائي

يشمل:

  • مضادات الاكتئاب.
  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
  • مضادات القلق مثل البنزوديازيبين بحذر شديد لتجنّب الإدمان.
  • حاصرات بيتا لتخفيف الخفقان والرعشة.

ولا تُستخدم الأدوية إلا تحت إشراف طبيب متخصص.

المصادر