الهيروين والجنس ما العلاقة بينهما ؟! تعد من أكثر الأسئلة التي تؤرق العديد من الناس، حيث زاد الإقبال على تناول مادة الهيروين في جميع أنحاء العالم من بين المواد المخدرة وذلك لتأثيرها الإدماني البالغ على المتعاطين لها، فيعد من المواد الأفيونية التي تسبب قلة الشعور بالألم والإحساس بالراحة والمتعة، فصلاً على تأثيرها في العديد من السلوكيات الاضطرابات التي تصيب المدمن، فمن الناحية الجنسية يعتقد مدمني الهيروين أن تناول هذه المادة قبل ممارسة الجنس تزيد من القدرات الجنسية وزيادة الرغبة الجنسية لدى كل من الرجل والأنثى، ولكن لا شك على المدى البعيد يؤثر تأثيرا بالغاً على العلاقة الجنسية.

ويسبب الكثير من الأضرار والمخاطر وليس على الجنس فقط، بل كمثله من المواد المخدرة، يجعل الفرد يقع في مصيدة الإدمان وطريق الهلاك ويشمل أثره على الصحة النفسية والجسدية والعقلية للإنسان وإصابته بالعديد من الأمراض والأعراض الخطيرة الأخرى وسنتناول في هذا المقال العلاقة بين تناول مادة الهيروين والعلاقة الجنسية على الرجال والنساء وهل من الممكن أن يعزز الرغبة الجنسية بالفعل أو يتسبب في الأضرار الجنسية في غنى عنها للشخص .

 وهم الهيروين والجنس 

يعد الهيروين من أخطر المواد المخدرة التي يلجأ إليها العديد من المدمنين إما عن طريق التعاطي، أو عن طريق الحقن وذلك من أجل الحصول على الشعور بالنشوة واللذة وتخفيف الألم والإحساس بالراحة والخدر الشعوري، ولكن على المدى الآخر يدمر كل من الجهاز العصبي والكثير من أعضاء الجسم الأخرى، ويؤثر على كثير من السلوكيات لدى المدمن سواء من الناحية الإجتماعية أو في الحياة الزوجية ومن بينها العلاقة الجنسية.

حيث أظهرت بعض الدراسات اعتقاد الرجال أن تناول مادة الهيروين قبل ممارسة الجنس يعزز من القدرة الجنسية لدى الفرد وتحسين عملية الانتصاب والضعف من أجل حصوله على القوة اللازمة المطلوبة أثناء العلاقة وكذلك النشوة واللذة بجانب الجنس ولكن في كل مرة يتطلب زيادة الجرعات من أجل الحصول على نتيجة أكبر، مما يجعله يقع في مصيدة الإدمان والعديد من المخاطر الصحية الأخرى وإليك العلاقة بين الهيروين والجنس:

  • أثناء ممارسة العلاقة الحميمية يؤثر الهيروين على القلب عند ضخ الدم كما يؤدي إلى قلة معدل ضربات القلب، واضطرابات في الجهاز التنفسي والعديد من التغييرات في الدورة الدموية مما يعرض المدمن إلى خطر الإصابة بتوقف القلب والموت فجأة أثناء الجنس.
  • يؤثر تناول مادة الهيروين على وصول الدم إلى الأعضاء التناسلية وذلك منذ تناول الجرعات الأخيرة، مما يؤثر ذلك على عملية الانتصاب بطريقة سلبية وينتج الكثير من المشاكل الجنسية وعلى العلاقة الجنسية كلها.
  • يؤثر الهيروين على إفراز الهرمونات التناسلية في دم المدمن ويضعف من تأثيرها وخاصةً مع إقامة العلاقة الجنسية، مما يؤثر بالسلب على تدفق الدم في الدورة الدموية، وبالتالي تتأثر الأعضاء التناسلية مما يؤدي إلى إصابة المدمن بالعجز الجنسي وعدم القدرة على إقامة علاقة جنسية كاملة.
  • يعتقد المدمن عند تناول الهيروين قبل إقامة العلاقة الجنسية أنه يساعد على تعزيز النشوة الجنسية، ولكن في كل مرة يتطلب زيادة الجرعات للحصول على لذة أعلى، ولكن وجدت العديد من الدراسات الطبية أن مدمني الهيروين يصابون بالضعف الجنسي وقلة الرغبة الجنسية وذلك بسبب تأثير الهيروين على كيمياء المخ والإفرازات الهرمونية.
  • يسبب الهيروين تغييرا في إفراز الهرمونات الجنسية، وذلك من خلال تعاطي الهيروين عن طريق الدم، يصل إلى الغدة النخامية من خلال الدورة الدموية والتي تقوم بإفراز الهرمونات الجنسية، وتسبب مادة الهيروين خللا في إفراز هذه الهرمونات.
  • يسبب الهيروين في القضاء على الحيوانات المنوية ويسبب أيضاً تغييرا في تركيبهم الجيني وتشوهاً فيهم وكذلك إفراز السائل المنوي ويتسبب ذلك في إصابة الرجال بالعقم وتأثيراً على قدراتهم الإنجابية.

العلاقة بين الهيروين والجنس لدى النساء

لا يقبل الرجال فقط على إدمان الهيروين، ولكن تسعى العديد من النساء إلى تعاطي مادة الهيروين، فالإدمان ليس مقتصراً على جنس بعينه، بل يقع في مصيدته الكبار والصغار رجالاً ونساءً، وذلك لأن نسبة كبيرة من النساء تتعرض للعديد من الضغوطات وكثرة التوتر والقلق والاكتئاب، فيبحثون عن أي مخرج للتخفيف من هذه الآلام، والحصول على المتعة والنشوة التي تتركها المواد المخدرة وخاصةً الهيروين لكونه من المواد الأفيونية.

ولكن لا يتوقف الأمر على شعورهم بالسعادة والنشوة فقط، بل يسبب تناول الهيروين العديد من المخاطر الصحية والجسدية وإصابتهم بالعديد من الاضطرابات النفسية والعقلية كذلك، ولا سيما من الناحية الجنسية أيضاً، فيعمل الهيروين على تدمير الحياة الجنسية لدى المرأة وكذلك قدراتها على الإنجاب من خلال ما يلي:

  • نظرا لتأثير الهيروين على إفراز الهرمونات الأنثوية، فقد يسبب للمرأة المعاناة من جفاف المهبل، مما يتسبب في آلام أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
  • يتسبب الهيروين في قلة الرغبة الجنسية عند المرأة المدمنة، فقد تمتنع عن ممارسة الجنس وإقامة علاقة صحية مع الطرف الآخر وكذلك عدم حصولهم على النشوة الجنسية المنشودة.
  • من الممكن أن يؤثر الهيروين على الأعضاء التناسلية لدى الأنثى، فقد تصاب بالعقم وكذلك الإجهاض في حالات الحمل وتشوهات الأجنة عند الولادة.
  • انقطاع الدورة الشهرية لدى السيدات المدمنات لمادة الهيروين وذلك بسبب الاضطرابات التي بسببها المخدر.

كيفية التخلص من أضرار الهيروين والجنس

بعد أن تعرفنا على المخاطر والآثار السلبية التي يسببها تناول مادة الهيروين على العلاقة الجنسية لدى كل من الرجل والمرأة على حد السواء، فلا يقتصر الأمر على النشوة واللذة التي يحصلون عليها، فالمتعة لحظة والأضرار ربما تكلفهم حياتهم بأكملها، ولكن للتخلص من هذه الآثار السلبية وعلاجها يكمن في التخلص من تناول مادة الهيروين والعمل على علاج إدمانه والسعي إلى اتباع البرامج العلاجية الخاصة بالإدمان وذلك من خلال اتباع ما يلي:

  • تكمن أولى خطوات العلاج من إدمان الهيروين لتحسين الناحية الجنسية في اللجوء إلى الطبيب المختص من أجل سحب مادة الهيروين المخدرة من الجسم من خلال العلاجات الدوائية والحصول على الإشراف الطبي.
  • الخضوع إلى برامج العلاجات النفسية والتأهيل السلوكي وخاصة كافة الأفكار والسلوكيات المتعلقة بالناحية الجنسية، وإمكانية ممارسة العلاقة الجنسبة بصورة طبيعية وصحية وكذلك معالجة الأفكار والسلوكيات التي تقود المدمن إلى تعاطي مادة الهيروين.
  • وضع البرامج الخاصة بمنع الانتكاسة والعمل على متابعة المدمن بعد الانتهاء من فترة العلاج، من أجل التعايش في الحياة بشكل طبيعي، والتعامل مع الضغوطات التي تواجه المدمن ولاسيما الأمور المتعلقة بالجنس أيضاً.

وخلاصة حديثنا عن الهيروين والجنس:

لا يكفي التخلص من مادة الهيروين من أجل تحسين العلاقة الجنسية لدى كل من الرجل والمرأة، ولكن من أجل تحسين الحياة على كافة النواحي والتخلص من فخ إدمان هذه المادة السامة إلى الأبد، حيث يعد الهيروين من أخطر أنواع المخدرات ويسبب أضراراً كثيرة على صحة الإنسان النفسية والجسدية وكذلك الإنجابية.

المصادر

المصدر الأول

المصدر الثاني 

المصدر الثالث