معاناة زوجك من الإدمان مشكلة تحتاج إلى حل سريع وفوري، ومؤكد أنكِ تتسائلين- يا عزيزتي- عن كيفية التعامل مع الزوج المدمن، وهل من الممكن إنقاذ هذه العلاقة؟ مثل نيكول كيدمان التي أنقذت زوجها من الإدمان عندما اشترطت عليه في عقد الزواج أن تدفع له نقوداً مقابل كل سنة يظل فيها متعافياً لتشجيعه، وعلى الرغم من عدم سهولة التعامل مع الزوج المدمن إلا أنه ليس أمراً مستحيلاً، ولا أطلب منك ٍ أن تحذي حذو الممثلة الشهيرة ولكن أن تكوني داعمة لزوجك، ولكن كيف؟، سنستعرض في هذا المقال كيفية المساعدة على التعامل مع الزوج المدمن. 

كيفية التعامل مع الزوج المدمن 

كيفية التعامل مع الزوج المدمن

كيفية التعامل مع الزوج المدمن

على الرغم من عدم وجود قوانين محددة للتعامل مع شخص مقرب خاصةً إذا كان زوجك هو الذي يعاني من الإدمان، إلا أن هناك مجموعة من التصرفات التي ينصح بها مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان، وهي:

  • معرفة كل شيء عن الإدمان

إذا لم تكن هناك تجربة سابقة للزوجة مع إدمان الكحول أو المخدرات، فقد يكون من الصعب عليها مشاهدة شريك حياتها، وهو مدمن، وقد تظهر بعض السلوكيات على الزوج تشعرك بالقلق، وغير مألوفة، وقد تشعر أن علاقتهما لم تعد ذا أهمية بالنسبة له حالياً.

وقد تسبب كل هذه العوامل ضغطًا نفسيًا على الزوجة، وتؤثر على ارتباطها العاطفي بزوجها، ولكي تعرف كيفية التعامل مع الزوج المدمن، لا بد من الإدراك أن الإدمان ليس اختيارًا، فهو يصيب أي عمر أو جنس أو طبقة، ويصبح المريض في حالة من اللاوعي لتصرفاته، ويتحكم في حياته.

يُعد الإدمان مرض مثل أي مرض يتطور عند إهماله، ويعتقد المريض أنه الحل الوحيد للتغلب على الحزن، والإحباط، ويصبح غير قادر على اتخاذ قراراته الشخصية أو تقييم العواقب.

  • كيفية التعامل مع الزوج المدمن ومواجهة المشكلة لا المريض

قد يكون التحدث مع الزوج عن الإدمان، ومخاوف الزوجة من المستقبل أمرًا صعبًا، بسبب حساسية الموضوع، فقد يمر الزوج بمشاعر محزنة، ومحبطة خاصةً إذا تعرض لصدمات نفسية، وقد يكون من الصعب عليه مشاركة تجربته مع زوجته بسبب الشعور بالخزى، والعار حتى وإن كان متأكداً من حبها له، وإخلاصها، لذلك لا بد من التحدث بهدوء دون هجوم أو حكم على تصرفاته أو تأنيب ضمير حتى لا ينفر من الزوجة.

فبدلًا من إلقاء اللوم على الزوج بسبب سلوكياته غير المحسوبة، فمن الأفضل التركيز على التعبير عن مشاعرها له، وشرح كيف أثرت هذه الأفعال على ارتباطها منه. 

 

  • إظهار التعاطف

ولا بد من التحدث من الزوج بأسلوب محب، ورزين حتى يقلل من دفاعه عن نفسه، وتبرير أفعاله، وتبدأ كيفية التعامل مع الزوج المدمن عند التحدث من منطلق التعاطف مع المشكلة، فيصبح الزوج أكثر استعدادًا للاستماع لزوجته، وتجنب افتراض كل شيء عن تجربته الإدمانية، لتظهري في صورة الخبير أمامه، فكل تجربة لها ملابساتها، وأسبابها، وبدايتها، ونهايتها.

  • وضع حدود بين الزوج والزوجة لحمايتها

من الصعب جدًا مشاهدة الزوج وهو مدمن، ولكن قد تظن الزوجة أنها بذلك تساعد زوجها عندما تبذل كل طاقتها في علاجه، بل على العكس تماماً فهي تساعده على الاستمرار في الإدمان من خلال تبرير غيابه، وتأخيره المستمر عن المنزل، وتغطية مشاكله المادية دون محاولة معرفة أين ينفق نقوده، وتحمل جميع مسئوليات المنزل بمفردها دون أن تشاركه.

فتجد الزوجة نفسها تقوم بالدورين معاً؛ ليصبح الزوج متكاسلاً، متقاعساً، ويهرب من مواجهة حقيقة إصابته بالإدمان، فبدلاً من البحث عن الحل، يستمر في إدمانه، لذلك لا بد من تجنب تصحيح سلوكيات الزوج نيابةً عنه.

تعتمد كيفية التعامل مع الزوج المدمن على وضع حدود بين الزوج والزوجة لحمايتها، وإنقاذ زوجها دون بناء حاجز بينها وبينه أو السيطرة عليه، فلا بد من أن يتحمل مسئولياته، للحفاظ على نفسية الزوجة، والأولاد، وتجنب التعامل مع الزوج وهو تحت تأثير المخدرات.

  • البحث عن علاج الإدمان

إذا كان الزوج لا يزال في مرحلة الإدمان، فقد لا يكون مستعدًا لتقبّل المساعدة من الزوجة، ويصبح من الصعب انتظاره حتى يطلب المساعدة، فقد يكون فات الأوان، بل وقد تزداد المشاكل أكثر، وحتى لا يتطور مرض الإدمان، لا بد من طلب العلاج في المراحل الأولى من الإدمان من خلال التواصل مع مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان.

ومن المهم عدم إجبار الزوج على دخول المركز أو المصحة، فلا بد أن يكون قرار العلاج نابع من داخله، ومع ذلك، تعتمد كيفية التعامل مع الزوج المدمن بأن تكون الزوجة مستعدة لرحلة التعافي.

 

  • ضرورة عناية الزوجة بصحتها النفسية

عند معاناة الزوج من الإدمان، يصبح هو الأولوية دون التفكير في نفسك، وراحتك، فهو مرض يؤثر على توازن الأسرة، وهدوئها، إذ يترك إدمان الزوج أثراً نفسياً، وعاطفياً على الزوجة، والأبناء، لذلك لا بد من الاهتمام بنفسك من خلال تخصيص وقت لكِ بعيداً عن هذه المشاكل مثل قراءة القرآن، والصلاة.

الخلاصة

تعتمد كيفية التعامل مع الزوج المدمن على القوة، والوعي بالمرض، وانحصار دور الزوجة في دعم الزوج دون إجباره على العلاج أو الحكم عليه، وعلى سلوكياته، فليس دور الزوجة انقاذ زوجها، فلا بد من أن يأتي قرار العلاج من الزوج أولاً حتى يصل إلى بر الأمان.

المصادر