الإدمان واحد من أخطر العادات التي تسلب الشخص الحياة ببطء ويتطلب الإقلاع عنه مواجهة الكثير من التحديات، وهناك مجموعة من اعراض التعافي من الادمان التي يمر بها المريض تحتاج إلى درجة عالية من الوعي والفهم حتى تتم بنجاح، علمًا بأن الأمر يتطلب الاستعانة بمتخصص يتفهم الحالة ويضع خطة علاجية فعالة له، علاوة على أهمية تلقى الدعم من المحيطين حتى يتم الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي يحول حياة المريض إلى جحيم فعلي، وللمزيد تابع المقال.
ما هي اعراض التعافي من الادمان في المراحل الأولى؟
يمر المريض بعدة أعراض في المرحلة الأولى للتعافي من الإدمان وتكون عادة مرحلة سحب السموم من الجسم، وهي على النحو الآتي:
- شعور عام بالخمول والألم في كافة أنحاء الجسم.
- وجود اضطرابات في النوم كنوع من محاولة كل من الدماغ والجسم للعودة للحياة الطبيعية قبل الإدمان.
- الإصابة ببعض الآلام في المفاصل والعضلات والعظام.
- الشعور بالغثيان ومشاكل في الجهاز الهضمي وتغيرات ملحوظة في الشهية.
- تقلبات حادة في المزاج وشعور بالحزن و الاكتئاب والإحباط.
- الإصابة بتشتت في الانتباه مع ضعف في التركيز مع رغبة قوية للعودة للإدمان مرة أخرى.
- الابتعاد عن الآخرين ورغبة ملحة للعزلة.
- الشعور بالتعرق الشديد مع رعشة في الأطراف وقشعريرة.

التغيرات النفسية الإيجابية التي تظهر أثناء التعافي من الإدمان
تظهر على الشخص مجموعة من التغيرات النفسية الإيجابية أثناء رحلة التعافي من الإدمان إلى جانب أيضًا اعراض التعافي من الادمان الرئيسية، ومن أهمها ما يلي:
أولًا: التعامل الصحي مع المشاعر
يستطيع المريض في مرحلة التعافي مواجهة مشاعر الغضب والحزن بشكل أكثر اتزانًا بدلا من الهروب إلى المخدرات كما كان في الماضي، وفهم مشاعره ومحاولة التعامل معها بطريقة صحيحة.
ثانيًا: احترام الآخرين والذات
يعود الشخص المتعافي إلى احترام ذاته والآخرين ووضع أهداف جديدة ومحاولة الوصول إليها، وإعادة الكثير من التوازن النفسي الذي كان يتمتع به قبل الإدمان.
ثالثًا: الثقة بالنفس
يتقبل ذاته ويتحسن لديه مقدار الثقة بالنفس ويقل الشعور بالذنب مع زيادة رغبته في التغيير والنجاح.
رابعًا: بناء علاقات صحية
يستطيع المتعافي بناء علاقات صحية مع الآخرين والتواصل بشكل واضح ومحترم معهم، علاوة على الابتعاد عن العلاقات السامة والاستماع للآخرين بدون توتر.
خامسًا: القدرة على التحكم في الانفعالات
تزداد قدرة الشخص في التحكم في انفعالاته و السلوكيات العدوانية ويصبح يتقبل النقد بدون انفعال، علاوة على التوقف عن الكذب والاعتراف بالخطأ، مع التمتع بقدر من المرونة.
أبرز التحسنات الجسدية المصاحبة لمرحلة التعافي
تعتبر التغيرات الجسدية من أهم اعراض التعافي من الادمان، وإليكم أهم التفاصيل عنها فيما يأتي:
- استعادة الوزن الصحي للجسم من أهم اعراض التعافي من الادمان الجسدية.
- استقرار واضح في معدل ضغط الدم وضربات القلب.
- استعادة الشهية وعودة الحواس إلى طبيعتها مثل الشم والتذوق.
- حدوث توازن في الجهاز العصبي نتيجة إفراز هرمون السيروتونين الهرمون المسؤول عن الراحة والسعادة بشكل طبيعي.
- التخلص من اضطرابات النوم، وإصلاح الرئتين والتخلص من ضيق التنفس.
- التعافي من الأمراض المصاحبة للإدمان والتي كانت تحدث نتيجة نقص المناعة.
- استعادة النشاط البدني والتخلص من الخمول وفقد الطاقة المصاحب للإدمان.
يُعد مركز ميديكال من أبرز المراكز المتخصصة في علاج الإدمان والطب النفسي، حيث يوفر برامج علاجية متكاملة تحت إشراف نخبة من الأطباء والمتخصصين، مع الحرص على السرية التامة والرعاية المستمرة لتحقيق أفضل نتائج التعافي. وللحصول على مزيد من المعلومات أو حجز استشارة، يمكنكم التواصل مع الدعم الفني على مدار الساعة.
كيف تتطور اعراض التعافي من الادمان بمرور الوقت؟
تمر اعراض التعافي من الادمان بعدة مراحل رئيسية وهي على النحو الآتي:
أولًا: مرحلة الانسحاب
تكون الأعراض قوية في هذه المرحلة حيث يكون هناك ألم نفسي وجسدي واضح مع أرق شديد واضطراب في الأمعاء مع عصبية وقلق حاد.
ثانيًا: المرحلة المبكرة
هذه المرحلة تكون الأعراض الجسدية أقل حدة ولكن الأعراض النفسية تكون أكثر قسوة حيث يكون هناك رغبة ملحة للعودة إلى المخدرات مع شعور مميت بالحزن والاكتئاب.
ثالثًا: المرحلة المتوسطة
يبدأ التحسن يظهر في هذه المرحلة حيث يكون هناك ألم أقل مع وجود تركيز ملحوظ وقدرة على النوم بانتظام مع ضبط في السلوكيات.
رابعًا: مرحلة المدي البعيد
تكون هي المرحلة النهائية التي يعود فيها المريض إلى ممارسة الحياة الطبيعية بشكل سلس بدون تعقيد أو ألم نفسي أو جسدي، مع استقرار واضح في الحالة المزاجية وتراجع خطر الانتكاسة.

علامات استعادة التوازن العقلي والسلوكي بعد الإدمان
تظهر مجموعة من العلامات بعد الإدمان والتي تؤكد على استعادة المريض للتوازن النفسي والسلوكي، وهي كالتالي:
- وجود استقرار عاطفي وقدرة ملحوظة على التعامل مع المشاعر.
- قلة نوبات الغضب المفاجئ مع قدرة على التواصل مع الآخرين.
- الاعتراف بالخطأ وتقبل النقد مع تحمل واضح للمسؤولية.
- التفاعل مع المحيطين وعدم الرغبة في العزلة مع القدرة على بناء علاقات صحية مع الآخرين.
- تغيير النظرة المحبطة للحياة إلى نظرة أمل إيجابية وحب للحياة.
التحديات التي قد تواجه المتعافي وكيفية التغلب عليها
يواجه المتعافي العديد من التحديات أثناء فترة التعافي من الادمان ومن أهمها ما يلي:
1.الضعط الاجتماعي
يواجه المريض ضغط اجتماعي رهيب من المحيطين خاصة من أصدقاء السوء مما يجعله متردد في عملية الإقلاع عن الإدمان، ولمواجهة ذلك يجب الابتعاد عن الدوائر الاجتماعية التي تشجع على الانتكاسة.
2.الشعور بالوحدة
يشعر المريض بالوحدة والعزلة وهو من أقوى المشاعر المؤلمة على الإطلاق، إضافة إلى مشاعر الرفض وعدم الانتماء، ومن أجل التغلب على هذا الأمر يجب المشاركة في العلاج الجماعي.
3. أعراض الانسحاب
تعتبر أعراض الانسحاب من أكثر الأمور المزعجة على الإطلاق حيث يبدأ الجسم في التخلص من السموم بشكل تلقائي، ولهذا لابد من إتمام هذا الأمر تحت إشراف طبي ومتخصصين في المجال.
4.عدم القدرة على بناء روتين جديد
يواجه المتعافي صعوبة بالغة في استعادة حياته السابقة وبناء روتين جديد مع حيرة كبيرة وتخبط، حيث يأخد الكثير من الوقت لاستعادة التوازن مرة أخرى، ويمكن التخلص من هذه المشكلة عن طريق ممارسة الرياضة وممارسة بعض الهويات.
5.اعادة بناء العلاقات
يصعب على المتعافي إعادة بناء العلاقات والثقة مع الآخرين ويصاحبه شعور بالتردد والأحباط، ويمكن التغلب على ذلك بالصبر وزيادة التواصل مع الآخرين.
6.المعاناة النفسية
توجد معاناة نفسية صعبة مع عملية التعافي من الإدمان مثل القلق والاكتئاب، ويمكن التغلب على ذلك من خلال استشارة الطبيب والخضوع لبرنامج علاجي مدروس.
7. مقاومة الانتكاسة
يقاوم المتعافي دائمًا شعور الرغبة في العودة إلى الإدمان على الرغم من كونها من الأجزاء الهامة في مرحلة التعافي، ويمكن التغلب على ذلك من خلال خطة محكمة للتعافي وتقليل المخاطر.

متى يمكن اعتبار المتعافي مستقرًا في رحلة العلاج؟
يمكن ملاحظة تعافي الشخص أثناء رحلة العلاج عندما يصل إلى ممارسة الحياة الطبيعة بشكل سلس مع الحفاظ على النتائج التي وصل إليها، وملاحظة الاستقرار النفسي له والسلوكي إضافة إلى التمتع بقدر من المرونة في التعامل مع الآخرين، مع تحديد أهداف واقعية والسعي لتحقيقها.
في الختام نؤكد على أن اعراض علاج الادمان و التعافي من الادمان متعددة منها المؤلم وذلك في مرحلة انسحاب السموم من الجسم ومنها الجيد عندما يصل الشخص إلى حالة من الاتزان النفسي والجسدي الذي يؤهله للعودة إلى الحياة الطبيعية والتعامل بشكل طبيعي مع البيئة المحيطة ومحاولة التخطيط للمستقبل، لكن لابد من اختيار مكان موثوق حتى يستطيع الوصول معه إلى بر الأمان.
الأسئلة الشائعة
كيف تبدو حياة المدمن بعد التعافي؟
يصبح شخص جديد قادر على مواجهة التحديات يتمتع بصحة نفسية وجسدية عالية.
متى تختفي أعراض الانسحاب؟
تختلف من شخص لآخر لكن عادة ما تستغرق من أسبوع إلى 3 أسابيع على الأكثر مع التزام الشخص بالخطة العلاجية.
هل المدمن مريض نفسي؟
يؤثر الإدمان على صحة النفسية للأفراد لكنه مرض دماغي في المقام الأول ويؤثر على سلوكيات الأشخاص وهو من ضمن الاضطرابات النفسية والعصبية.
