المخدرات والاعياد هناك علاقة وطيدة ولصيقة بالمخدرات والاعياد , وفي واقع الامر فان احساس البهجة العامة الذي يكون في المناسبات مثل الاعياد وحفلات الزفاف وغيرها من المواسم التي تعد اكبر البوابات التي تؤدي بالاشخاص الي الوقوع في بداية طريق التعاطي والادمان علي المخدرات , وهذا من الامور التي تجعل رغبة الشخص المدمن تزيد في تعاطي […]

المخدرات والاعياد

هناك علاقة وطيدة ولصيقة بالمخدرات والاعياد , وفي واقع الامر فان احساس البهجة العامة الذي يكون في المناسبات مثل الاعياد وحفلات الزفاف وغيرها من المواسم التي تعد اكبر البوابات التي تؤدي بالاشخاص الي الوقوع في بداية طريق التعاطي والادمان علي المخدرات , وهذا من الامور التي تجعل رغبة الشخص المدمن تزيد في تعاطي المخدرات .

ففي المناسبات العامة والتي تعتبر اوقات عالية الخطورة بالنسبة للشخص المدمن المتعافي فهي من المؤثرات الكبيرة الصعبة التي تمر علي الشخص المتعافي ولابد من اتخاذ كافة الاجراءات من اجل المحافظات علي تعافيه من خطر الوقوع في الانتكاسة .

فقد اصبحت الثقافة المجتمعية للأسف في فترة الاعياد هي ازدياد الطلب علي المخدرات بجانب الكحوليات حيث ينبغي علي الأسر في تلك المناسبات ان تحاول بكل جهدها الحفاظ علي افرادها والعمل علي متابعتهم من اجل الحفاظ عليهم من خطر الوقوع في طريق الادمان علي المخدرات .

وينبغي علي الشخص المدمن المتعافي في تلك المناسبات ان يفعل كل ما يلزم كي لا يصل به الامر الي الانتكاسة والعودة الي طري التعاطي , حيث الارتباط الشرطي بين المناسبات المبهجة وبين تعاطي المخدرات من اجل زيادة الشعور بالبهجة والذي قد اصبح مرتبطاً شرطياً وقائم علي رغبة الشخص المتعاطي لكي يصل الي مرحلة كبري من السعادة وهذا الامر لا يحدث مطلقاً .

هناك الكثير من الاشخاص المدمنين ينتظرون الي تلك المناسبات وقد اعد لها العدة وتجهز لها بكل ما أوتي من قوة , من تشكيل وتنويع لانواع المخدرات كي لا يتمكن من مزج الاحساس العام لديه بالسعادة والاحساس بحالة من النشوة الناجمة عن تعاطي المخدرات , حتي يصل الي اقصي درجات الاحساس بالسعادة والاحتفال بالمناسبة .

ومن هنا فعلي المتعافي من الادمان ان يعرف بان لديه مشكلة كبري مع تلك المناسبات حيث انها من اكبر المثيرات الكبري لديه لتعاطي المخدرات حتي يكون في منأي عن خطر الانتكاس .

المخدرات في الأعياد والجرائم

تشكل المخدرات خطر على الإنسان الذي يعتمد عليها وعلى المجتمع المحيط به، فلا يضر الفرد نفسه فقط بالإقبال على هذه المواد بل كافة المجتمع من حوله، فوفقًا للدراسات الحديثة وما أكده صندوق مكافحة المخدرات أن حوال 76% أو يزيد من الجرائم التي تحدث بشكل يومي تكون تحت تأثير تعاطي المخدرات .

حيث يفقد المدمن قدرته على التحكم في نفسه، ويكون مغيب عن الأفعال الشنيعة التي يقدم عليها فقط من أجل الرغبة في الحصول على المخدر، وهو ما زاد من أهمية وضرورة زيادة التوعية على أضرار المخدر وآثاره السلبية على المتعاطي وعلى البيئة المحيطة به خاصة بين الشباب، فالإنجراف في هذا الطريق مع الامتناع عن تلقي العلاج لا يؤدي إلا للسجن أو الموت بسبب جرعة زائدة من المخدر .

ولأجل حماية الشباب والأجيال الصاعدة تحرص الدولة على وضع قيود على تداول وتعاطي المخدرات، وتجرم من يقوم بالاتجار بها أو تعاطيها، ولا يقف الأمر عند ذلك فقط بل تنشر العديد من حملات التوعية المرئية والمسموعة من أجل حماية أكبر قدر ممكن من الوقوع في وحل تعاطي المخدرات والإدمان، ويساهم مركز ميديكال لعلاج الإدمان والطب النفسي في كافة هذه الحملات وغيرها من خلال توفير برامج علاجية فعالة تساعد على التعافي التام من الإدمان، وتساعد على عودة الفرد إلى حياته الطبيعية مرة أخرى .

المدمن لا يشعر بالسعادة دون تعاطي المخدرات

واحد من ضمن الحقائق التي يعيشها مدمن المخدرات بشكل يومي هو عدم الشعور بالسعادة أو حتى الحزن دون تعاطي المخدرات، حيث تفقد المدمن الشعور في أي موقف يمر به، ودائمًا ما يربط سعادته بتعاطي المخدرات ولا يمكن لأي أمر آخر أن يسبب له السعادة، ولهذا نرى المدمن في بحث دائم عن تعاطي المخدرات ويربطها بالمناسبات والأعياد، وهذا ما يجعله يسوق لها في أي تجمعها كونها جالب السعادة، وعلى النقيض تمام فهي لا تجذب سوى الأضرار والأمراض المختلفة التي قد تكون سببًا في نهاية حياة الإنسان .

ما هي الطرق التي يجب علي المتعافي فعلها كي لا يقع في الانتكاسة

كما اشرنا ونؤكد بان العيد من اصعب المناسبات التي قد تكون سبب في وقوع الاشخاص في فخ الانتكاس والعودة الي طريق المخدرات , ومن هنا فان علينا الابتعاد عن كافة المثيرات التي تجعله يفكر في المخدرات وفي التعاطي .

بالاضافة الي التواجد في الوسط البيئ الذي يساعده علي عدم التفكير في التعاطي والتواجد مع الاشخاص المدمنين المتعافيين والذين يحافظون علي التعافي وان لم يكن هذا الامر متاحاً لديه , فان عليه البقاء والتواجد مع الاسرة بديل لذلك شريطة الا يكون هناك اي من مثيرات التعاطي والوقوع في فخ الادمان .

الاكثار من الدعاء والافتقار الي الله ان يحفظه من الوقوع في طريق الادمان , وهناك بعض القراءات التي تساعده علي طرد الي من الافكار التي من الممكن ان ترد علي ذهن الشخص المريض .

لماذا تزداد الرغبة في المخدرات في الاعياد

دعنا نتعرف علي اسباب زيادة رغبة التعاطي في الاعياد , ففي واقع الامر هناك العديد من الاسباب والعوامل والمتغيرات التي تزيد من رغبة الشخص في تعاطي المخدرات والتي تتمثل فيما يلي :-

1-الشخص المدمن النشط دوماً ما يكون يرغب في الوصول الي اعلي درجات السعادة والنشوة فيعتقد انه سيصل لما يرغب فيه ومن ثم يزيد من التعاطي في فترة الاعياد .

2-اذا كنت اب او فان عليك التركيز مع الابناء في تلك المناسبة خاصة في فترة المراهقة , حيث ان رفقة السوء تزداد في تلك الاوقات وعليك ان تحافظ عليهم من خطر الادمان وشبح وعبودية المخدرات .

3-ان الشخص المتعاطي دوماً ينتظر تلك المناسبات من الاعياد من اجل ممارسة السلوكيات ويكون مجهز بشكل دائم من اجل اقامة حفلة خاصة .

4-هناك ارتباط شرطي لدي المدمن بين المناسبات وبين تعاطي المخدرات ومن هنا يكون لدي الاشخاص المدمنين او حتي المتعافين الاستعداد النفسي لاجل مواجهة افكار الضرب والتعاطي .

5-تعد الافكار الادمانية في الاعياد ليست مقتصرة علي فكرة التعاطي فقط , ومن هنا فان الاعياد تعد من المواقف العالية الخطورة لكل انواع الادمان .

6-عليك ان تتعامل مع تلك المواقف العالية الخطورة مثل الاعياد كما تعلمت في مصحة علاج الادمان حتي لا تكون هي بوابة لوقوعك في فخ الانتكاس والتعاطي .

ما علاقة ربط المخدرات بالمناسبات ؟

تشهد المجتمعات العربية العديد من الظواهر الغريبة والمختلفة التي يقدم عليها الشباب خاصة في المناسبات والأعياد من أبرزها تعاطي المخدرات فقط من أجل الاحتفال، وهو ما أدى إلى ظهور بعض أنواع المخدرات التي يطلق عليها مخدر الحفلات بسبب انتشارها الكبير في المناسبات المختلفة، فما هي العلاقة التي تربط المخدرات بالمناسبات والأعياد .

الجدير بالذكر أن هناك ربط بشكل دائم بين تعاطي المخدرات والأعياد والمناسبات، فلا يشعر الفرد بالسعادة إلا من خلال تعاطي هذه السموم التي تشعره بالنشوة والاسترخاء والسعادة، وعلى النقيض فإن البعض لا يشعر بكافة هذه الأمور مما يدفعه إلى زيادة الجرعة بشكل كبير قد يؤدي بحياته وينهيها على الفور، لهذا وجب التنبية أنه لا يوجد ابتهاج أو حزن بنسبة كاملة بل تختلف انفعالات الإنسان بحسب المواقف الحياتية التي يتعرض لها، والتي لا تضاهى ولا تقارن أبدًا بتعاطي المخدرات التي تذهب العقل وتفد الإنسان الشعور بالسعادة الحقيقية .

دور الاسرة في الحفاظ علي المتعافي في العيد

بسبب العلاقة القوية بين المخدرات والاعياد فان علي الاسرة ان يكون لها الدور الكبير في الحفاظ علي الشخص المتعافي من الوقوع في طريق الادمان , فالاسرة التي من بين افرادها مدمن متعافي فان عليها ان تكون واعية بظروف وحالة الشخص المتعافي من حيث العمل علي تقديم كافة صور الدعم النفسي والمعنوي مع الوعي التام بالمواقف العالية الخطورة الذي يمر بها الشخص وما عليهم تقديمه له من التعامل الذي يزيد من ارتباطه بالاسرة ويزيد من الوعي بوجوب ابتعاده عن كافة صور واشكال المثيرات التي تثيره للتعاطي حتي يظل في طريق التعافي وشخص منتج ومسؤول في اطار الاسرة .

اطفالنا والمخدرات في العيد

في واقع الامر فانه لا يخفي بان تلك المناسبات والاعياد تكون عبارة عن فخاخ من اجل التعاطي , وتلك الفخاخ التي في الاعياد دوماً ما تعرض الاطفال الي خطر كبير حيث انهم فرصة ذهبية للوقوع في طريق الادمان وفخ التعاطي , اذ ان الفضول العالي لديهم والرغبة في التجربة بصورة أكبر من الغير قد تجعلهم يقعون في فخ ادمان المخدرات وتعاطيها في العيد .

دور الاسرة في حماية الاطفال من الادمان في الاعياد والمناسبات

الاعياد والمناسبات من اشهر البوابات التي تؤدي بالاشخاص الي طريق الادمان وفخ وشبح وعبودية المخدرات , ومن هنا فان هناك العديد من الاساليب التي يجب اتباعها من اجل البقاء علي تواصل معهم والتي منها :-

1-التواصل مع الابناء , حيث ان التحدث مع الاطفال حول مخاطر واضرار تعاطي المخدرات واساءة استعمال تلك العقاقير من المخدرات من الاهمية بمكان للحفاظ عليهم من الوقوع في شبك وحظيرة وفخ وعبودية الادمان .

2-الاستماع بشكل جيد الي حديث الاطفال خاصة عند ضغط الاصدقاء عليهم من اجل الاستعمال الخاطيء للمخدرات , وتوفير الدعم لجهودهم من اجل مقاومة ذلك الامر .

3-القدوة الحسنة , فيجب علي الاباء والامهات الابتعاد عن تعاطي المخدرات والكحوليات من اجل ان يكونوا قدوة للابناء , حيث ان الاطفال ينظرون الي الاباء قدوة لهم فحين تعاطي الوالدين للمخدرات فان هذا يعد من اكبر البوابات التي تدفع الاشخاص الي طريق الادمان والتعاطي .

4-تقوية العلاقات , فان العلاقة القوية المستمرة بين الاباء وبين الاطفال بين الاباء وبين الاطفال تقلل من اخطار استعمال الطفل للمخدرات .

خاتمة عن الاعياد والمخدرات

في حقيقة الامر فان المناسبات رحمة من الله عز وجل , وعلينا ان نعيش في تلك المناسبات ونحن في اعلي درجات الوعي التام بفضل تلك المناسبات وتجنب الوقوع في` اي ما يكدر الامر وصفو تلك المناسبات وجعلها الله لكم مناسبة رحمة ومغفرة وبعدنا عن طرق الشر والضلال .

موضوعات ذات صلة :

أدوية تساعد على طرد المخدرات من الجسم

انفصام الشخصية بسبب المخدرات

المشروبات التي تزيل المخدرات من الجسم