خطوات التعافي من الإدمان

الإدمان وتعاطي المخدرات أصبح ضمن المشكلات الكبيرة التي يعاني منها فئة كبيرة في المجتمع خاصة الشباب الذين يعانون من العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية التي تصل بهم إلى الوقوع في تعاطي المخدرات كرغبة في الهروب من الواقع والتجربة من بعدها لا يستطيعوا الإقلاع عنه، ولقد أثبتت الدراسات والاحصائيات الخاصة بالمستشفيات إلى ارتفاع نسبة المدمنين خاصة بعد ما حدث في مصر بعد ثورة الشباب، ثورة 25 يناير وضياع آمال وطموحات العديد من الشباب، وبسبب الانتشار الواسع للإدمان الذي يختلف من إدمان سلوكي وإدمان على المخدرات تم استحداث واتباع العديد من خطوات التعافي من الإدمان، والتي تم تحديثها مواكبة لتطور العلم، وذلك لأن مشكلة الإدمان ليست وليدة اليوم حيث أنها موجودة من القرن الماضي، وسوف نتناول خلال هذا الموضوع خطوات التعافي من الإدمان التي يوفرها مركز ميديكال لعلاج الإدمان والطب النفسي ضمن بيئة صحية تساعد على التعافي.

ما هو الإدمان؟

عند ظهور الإدمان في المرات الأولى تم تصنيفه على أنه مرض عضوي، وذلك يرجع إلى قدرة المخدرات في تغيير كيمياء المخ التي تعمل على التأثير على كافة أعضاء الجسم المختلفة، الجدير بالذكر أنه جاء العديد من العلماء ورفضوا هذه الفكرة وجاءوا في محاولة لإثبات أن الإدمان ما هو إلى مرض نفسي يصاب به الإنسان خلال فترة ما في حياته مثل الاكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية الأخرى، حيث أكد الطب الحديث أن خلايا المخ التي تتأثر بمسببات الإدمان هي ما يحتاج إلى مؤثرات خارجية تساعدها على إفراز بعض الهرمونات المعينة التي تساعد على الهروب من المشكلات المختلفة.

الجدير بالذكر أن الجمعية الأمريكية لطب الإدمان أكدت من خلال دراسة نشرتها أن الإدمان هو مرض عضوي ونفسي حيث يجمع بين أعراض الأثنين معا، وأكدت هذا الحديث من خلال طرح دور الدماغ خلال فترة الإدمان والذي يؤثر على كل من الجانب الجسدي والخلايا العصبية.

خطوات التعافي من الإدمان

خطوات وطرق التعافي من إدمان المخدرات يتباين من مستشفى إلى آخر، حيث أن هناك بعض المستشفيات توقف رحلة العلاج بعد التخلص من السموم الموجودة في الجسم والذي من شأنه أن يزيد نسب الانتكاس والرجوع إلى المخدر مرة أخرى، أما عن بعض المستشفيات الأخرى تكمل رحلة العلاج إلى النهاية، والتي تعرف بارتفاع نسب الشفاء وانخفاض نسبة الانتكاس بسبب أن البرنامج العلاجي الخاص بها يكون شامل العلاج النفسي والسلوكي، ويوفر مركز ميديكال لعلاج الإدمان والطب النفسي 4 مراحل مختلفة تساعد على التعافي من الإدمان والتقليل من نسب الانتكاس، ومن خطوات التعافي الآتي:

1 – مرحلة التقييم والفحص

هي أولى خطوات التعافي من الإدمان، حيث يتم خلال هذه المرحلة تقييم المريض من الجانب الجسدي والنفسي مع تطبيق مجموعة من الأدوية التي تبين الوقت الفعلي الذي تناول فيه الفرد المخدر، وتحديد الأعراض النفسية والجسدية الناجمة عنه وبالتالي تحديد بروتوكول علاج يتناسب مع المريض مع أخذ السن أو المرحلة العمرية في عين الاعتبار وذلك لأنها تؤثر بشكل فعال في طريقة العلاج التي يتم اتباعها مع المريض.

2 – مرحلة سحب السموم من الجسم

ثاني خطوات التعافي من الإدمان هي سحب السموم من الجسم وذلك بالاعتماد على العقاقير الطبية تحت إشراف كادر طبي متميز ورائد في علاج الإدمان وذلك لسحب السموم دون ألم مع التحكم في الأعراض الانسحابية وتقليلها، ويضمن مركز ميديكال لعلاج الإدمان توفير خدمة طبية على مدار الساعة للتأكد من صحة المريض والتأكد من سير عملية العلاج على أكمل وجه.

3 – مرحلة العلاج النفسي والتأهيل السلوكي

المرحلة الثالثة في رحلة التعافي من الإدمان هي مرحلة العلاج النفسي والتأهيل السلوكي التي تساعد على علاج الأسباب النفسية التي أدت إلى الاتجاه إلى الإدمان، وذلك من خلال تقديم الدعم الذاتي أو من خلال الدعم الجماعي في جلسات العلاج النفسي والتي ثبتت فاعليتها في علاج المشكلات النفسية، إلى جانب التأهيل السلوكي الذي يعمل على التخلص من سلوكيات الإدمان التي يكتسبها الفرد خلال تعاطيه المخدرات.

الجدير بالذكر أن مركز ميديكال لعلاج الإدمان والطب النفسي يشمل ضمن برامج العلاج الموجودة فيه برنامج الـ 12 خطوة وهو من أشهر البرامج العلاجية الروحانية التي يتم اتباعها خلال مرحلة العلاج النفسي والتي ثبتت فاعليتها في كافة أنحاء العالم.

4 – مرحلة المتابعة بعد التعافي

مرحلة المتابعة بعد التعافي تعد آخر خطوات التعافي من الإدمان وأهمها، وذلك لأنها تساعد الفرد في الرجوع إلى الحياة مرة أخرى إلى جانب حل العديد من المشكلات النفسية التي يوجهها المتعافي والتي من الممكن أن تؤدي إلى انتكاسة، وتتم مرحلة المتابعة بعد التعافي من خلال خطوات معينة بعد الاتفاق عليها مع المتعافي والتي تستمر لفترة طويلة نسبياً.

الحلول المقترحة لحل مشكلة الإدمان

يبدأ حل مشكلة الإدمان في الابتعاد عن المخدرات والمحيط الذي يتوافر فيه تعاطي المخدرات بسهولة، حيث أن هذا السم ينتشر بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية، والجدير بالذكر أن هناك الكثير من الحلول التي تم اقتراحها من قبل أطباء علاج الإدمان والعلاج النفسي من شأنها أن تساهم في حل مشكلة الإدمان من خلال الابتعاد عنها وتفاديها من الأساس ومن ضمن هذه الحلول الآتي:

  1. التعرف على كل من الأضرار النفسية والجسدية التي يسببها الإدمان على المخدرات، حيث أن هذا الطريق يؤدي في النهاية إما للسجن أو خسارة الفرد لحياته، هذا كله يجعل العقل يرفض هذا الطريق ويبتعد عنه.
  2. الابتعاد عن تناول أي أدوية دون إشراف طبي، مثل بعض الأدوية التي تساعد على زيادة القدرة الجنسية أو البدنية أو حتى مسكن الألم، وذلك لأنها من الممكن أن يؤدي تناولها بشكل خاطئ إلى الإدمان.
  3. الالتزام بالجرعات الدوائية التي وصفها الطبيب عند اعتماد بعض أنواع المسكنات.
  4. الابتعاد عن كل من الأماكن والأفراد الذين يشجعون على تناول هذه السموم، والأخذ في عين الاعتبار أن تناول المخدر في المرة الأولى يعقبه مرات كثيرة إلى أن يقع الفرد في براثن الإدمان ولا يتمكن من الإقلاع منها إلى بعد المرور بالعديد من المشكلات.
  5. ممارسة التمارين الرياضة أو غيرها من الأنشطة المفضلة وذلك بغية عدم التفكير في الإدمان أو المخدر.
  6. الابتعاد عن أصدقاء السوء الذين يشجعون على تعاطي المخدرات، ومحاولة التواجد في بيئات صحية تساعد على الابتعاد عن تناول المخدرات، حيث أن الوجود في بيئة تحتوي على العديد من العادات الصحية السليمة تعد سد منيع يحول بين الفرد وبين طريق المخدرات.
  7. علاج المشكلات النفسية المختلفة سواء كان الاكتئاب أو غيره من المشكلات الأخرى التي تدفع الفرد إلى تعاطي المخدرات رغبة في الهروب من الواقع الأليم الذي يعيشه.

ضرورة متابعة المدمن بعد الشفاء 

رحلة التعافي من الإدمان ليست بالأمر اليسير حيث يمر الفرد بالعديد من المراحل الصعبة من الناحية النفسية والجسدية والتي تؤثر عليه بشكل كبير، الجدير بالذكر أن نجاح رحلة التعافي من الإدمان تكمن وراء الاستمرار وعدم الانتكاس والرجوع إلى المخدر مرة أخرى وهذا ما يضمنه المتابعة الطبية بعد الشفاء والتي تقلل من نسب الانتكاس بشكل كبير، وتهدف برامج المتابعة التي يتم توافرها من قبل مراكز علاج الإدمان إلى:

  • المساعدة في الانخراط في المجتمع ووضع أهداف حياتية جديدة والعمل على تحقيقها.
  • مساعدة المتعافي في التصرف في المشكلات المختلفة دون اللجوء إلى تعاطي المخدر.
  • محاولة البحث وإيجاد حلول تعمل على منع الانتكاس.

تعاطي المخدرات آفة من آفات المجتمع العربي وكذلك الغربي، والتي تسبب العديد من الخسائر سواء كانت في الأرواح نتيجة ارتفاع نسب الوفاة الناجم عن الإفراط في تعاطي المخدرات أو الخسائر المادية حيث تصرف ملايين الدولارات سنويا على تجارة المخدرات والرعاية الصحية التي تعقب تعاطي المخدرات، لذا كان من الضروري توفير حلول جذرية تساعد على تجنب الوقوع في وحل الإدمان إلى جانب سرعة التعافي من هذا السم الذي يدمر الحياة من خلال اللجوء إلى الأماكن المخصصة لعلاج الإدمان.

موضوعات ذات صلة:

بحث كامل عن الإدمان بالمراجع

حبوب علاج الإدمان

طرق علاج الإدمان

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

القاهرة الجديدة - التجمع الخامس

اتصل بنا الآن على

اتصل بنا الآن على

00201002091877 , 00201122525564 , 00201113888786

مراسلتنا على البريد الإلكتروني

مراسلتنا على البريد الإلكتروني

medicaltreatment8@gmail.com

احجز عبر الإنترنت

احجز عبر الإنترنت

موعد الآن