علاج النرجسية في الإسلام يسعى إلى تغيير سلوك التكبر والغرور الذي يتميز به الشخص النرجسي، حيث أن الشخصية النرجسية تعاني من اضطراب سلوكي يؤثر سلبًا على العلاقات المجتمعية التي تربط بينها وبين والأشخاص المقربين، وذلك بسبب السلوكيات الخاطئة التي تتبعها الشخصية النرجسية في نهج تعاملاتها البشرية، والتي من أبرزها التعامل بطريقة متعالية واستفزازية، والتقليل باستمرار […]

علاج النرجسية في الإسلام يسعى إلى تغيير سلوك التكبر والغرور الذي يتميز به الشخص النرجسي، حيث أن الشخصية النرجسية تعاني من اضطراب سلوكي يؤثر سلبًا على العلاقات المجتمعية التي تربط بينها وبين والأشخاص المقربين، وذلك بسبب السلوكيات الخاطئة التي تتبعها الشخصية النرجسية في نهج تعاملاتها البشرية، والتي من أبرزها التعامل بطريقة متعالية واستفزازية، والتقليل باستمرار من شأن الآخرين والسعي إلى استغلال الغير بهدف تحقيق المصالح الشخصية دون الاهتمام بمشاعر الآخرين، وعلاج النرجسية في الإسلام هام ولكن لا يعتبر هو الحل النهائي لتلك المشكلة، حيث أن العلاج النفسي الذي يقدمه مركز ميديكال للطب النفسي على يد نخبة من أفضل الأطباء النفسيين يعد جانب أساسي في علاج الشخصية النرجسية والتخلص من سلبياتها في التعامل مع البشر .

ما هي الشخصية النرجسية ؟

الشخصية النرجسية (Personality disorder) تعد ضمن لائحة الاضطرابات الشخصية التي تؤثر على فئة من البشر، واضطراب الشخصية النرجسية يعرف باتباع الأشخاص المصابين نهج معين من السلوكيات، وردود الأفعال التي تشكل للشخص النرجسي العديد من المشكلات المجتمعية، حيث أن الشخصية النرجسية تصدر عنها سلوكيات تتميز بالتعالي والتكبر على جميع من حولها، وكذلك تميل إلى استحقار وتقليل شأن جميع الأشخاص للشعور بالتميز والانفراد دون مراعاة مشاعر وعواطف الآخرين .

وإلى جانب ذلك يصدر عن الشخصية النرجسية تصرفات غير سوية ومزعجة، وبالتالي يصعب على أي شخص طبيعي أن يتعامل أو يتكيف مع مثل هذه السلوكيات، كما أن الشخصية النرجسية هي السبب الرئيسي في تدمير جميع علاقاتها الاجتماعية سواء العملية أو الأسرية، وبالإضافة إلى ذلك تعاني من اتباع أسلوب الجمود في تعاملها مع المشكلات اليومية التي تواجهها .

وعلى الرغم من جميع صفات التكبر والغرور التي يظهرها الشخص النرجسي إلا أنه يعاني داخليًا من النقص، وفقدان الثقة بالنفس مما يدفعه ذلك إلى التستر وراء سلوكياته النرجسية مع الآخرين بهدف تعزيز موقفه وإخفاء شخصيته المهزوزة، وعلاج النرجسية في الإسلام يعتمد على تعليم الشخص النرجسي أهمية حب الخير للآخرين، وكذلك نهى الإسلام عن التكبر والغرور وذكر مدى تأثيره السلبي على الشخص المصاب بالنرجسية وعلى من حوله .

صفات الشخصية النرجسية

علاج النرجسية في الإسلام يبدأ من محاربة الصفات التي يتمتع بها الشخص النرجسي، والتي تعد من أخطر الصفات التي قد يتبعها أي شخص في تعاملاته المجتمعية مع الأشخاص المقربين، والتي من أهمها التالي :

  • التصرف بعدم مبالاة واستهتار بمشاعر الآخرين .
  • الإحساس الدائم بالتميز والانفراد .
  • التصرف بكونه هو الأعلى شأنًا من الآخرين، وعلاج النرجسية في الإسلام يسعى إلى تغيير هذا السلوك .
  • الإيمان بأنه أفضل من جميع الأشخاص .
  • الشعور بالغيرة الشديدة من نجاح أي شخص من حوله .
  • الاعتقاد الدائم بأن جميع الأشخاص يشعرون بالغيرة منه ومن إنجازاته .
  • السعي إلى استغلال جميع الأشخاص لتحقيق المصالح والأهداف الشخصية .
  • يرى أنه من الطبيعي أن يأخذ الأشخاص بكلامه ونصائحه لأنه أكثر حكمة وفطنة من غيره .
  • ازدراء واستحقار الأشخاص الأعلى شأنًا والعمل على التقليل منهم بشكل واضح .
  • وضع أهداف وخطط غير ممكنة في ظل الإمكانيات المتاحة .
  • التحدث بتعالي مع الآخرين .
  • وصف إنجازاته بطريقة مبالغ فيها .
  • الميل إلى سماع المديح وعبارات الاستحسان من الآخرين .
  • يعتقد أن جميع الأشخاص يصعب عليهم الوصول إلى مستوى تفكيره .
  • الفشل في جميع العلاقات الاجتماعية والتي من أبرزها العلاقة الزوجية، حيث من الصعب على الشخصية النرجسية النجاح في إنشاء علاقة زوجية تربطها المودة والاحترام .
  • اتباع نمط ممقوت من ردود الأفعال تجاه بعض المواقف .
  • الحرص على إظهار طابع الجمود أمام أحزان الآخرين .
  • كثرة التباهي بما يملك من امكانيات مادية .
  • السعي دائمًا للحصول على جميع الأشياء من حوله، حتى وأن كانت ملك للآخرين .
  • الثقة المفرطة بالنفس وبقدراته الجسدية والعقلية .
  • الشخصية النرجسية تتميز بكونها شخصية ضعيفة ومهزوزة ويمكن ملاحظة ذلك من الآخرين في بعض المواقف، ولكن تسعى دائمًا لإخفاء هذا الضعف باتباع أسلوب التبجح والصوت العالي .
  • الامتناع عن إظهار المشاعر والعواطف التي يشعر بها تجاه الأشخاص المقربين حتى لا يشعر بالضعف، حيث أن نمط تفكير الشخصية النرجسية يربط المشاعر والعواطف بالضعف وقلة الحيلة .
  • مدح النفس والإعجاب الشديد بها .
  • التصرف مع الآخرين باعتباره شخص مختلف ونادر الوجود .
  • عدم تقبل النصيحة أو الانتقاد من الآخرين لأن الشخص النرجسي لا يقدم على الاعتراف بخطئه، ويلقي اللوم على الأشخاص من حوله .

خطورة الشخصية النرجسية

من أهداف علاج النرجسية في الإسلام هو التقليل من خطورة الشخص النرجسي وتغيير بعض السلوكيات والمعتقدات التي يؤمن بها، حيث أن شعور الاستحقاق الذي يشعر به مريض النرجسية قد يدفعه إلى الغضب والعدوانية المفرطة في سبيل الحصول على ما يريده، كما أن خطورة الشخصية النرجسية قد تصل إلى حد القتل والتعدي على الآخرين لانتزاع احتياجاتها، وتحقيق الأهداف والمطامع التي ترغب بها دون وضع أي اعتبار أو اهتمام لمشاعر الآخرين .

الشخصية النرجسية والزواج

الشخصية النرجسية عند الزواج تسبب للشريك الآخر العديد من المشاكل بسبب عدم اهتمامها بالمشاعر، ولذلك يجب على المرأة المتزوجة من رجل نرجسي التعامل بطريقة فطنة، وتمتنع تمامًا عن مهاجمته أو لومه بسبب عدم المشاركة في   المناسبات المتعلقة بعلاقتهم الزوجية، أو عدم إظهار اهتمامه وانشغاله الدائم عنها أو عدم سؤاله بمكالمة هاتفية لعدة أيام متواصلة .

وإلى جانب ذلك يجب عليها إلقاء عبارات الإعجاب والمديح على آذانه بشكل مستمر حتى وإن سخر منها، وذلك بهدف ترويض قلبه وإحساسه بالحب والانتماء تجاه أسرته وأولاده، ولا شك أن التعامل مع زوج نرجسي أمر في غاية الصعوبة ولذلك يجب أن تكون الزوجة حكيمة وصبورة في تعاملاتها حتى لا تصل إلى الطلاق، ومن ضمن أهداف علاج النرجسية في الإسلام هو حث الزوج على التعامل برحمة ومودة مع زوجته لإنشاء علاقة زوجية سعيدة ومترابطة .

علاج النرجسية في الإسلام

من المعروف أن الدين الإسلامي قدم حل لجميع المشكلات الحياتية التي قد تواجه الإنسان، وذلك من خلال النصوص القرآنية أو الأحاديث النبوية مثل علاج الشخصية النرجسية الممقوتة التي تعاني كثيرًا في حياته، وتسبب كذلك للأشخاص المقربين من الأهل أو الأصدقاء أو الزوجة العديد من المشاكل، وهذا ما ينتج عنه حدوث خلل في منظومة العلاقات الاجتماعية في حياة الشخصية النرجسية .

وعلاج النرجسية في الإسلام قائم على قمع النفس البشرية وحثها على الصبر والتحمل واحترام الآخرين، وكذلك النهي عن التكبر لأنها من الصفات الممقوتة التي حذر منها الإسلام في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر) .

وفي كتاب الله عز وجل جاءت العديد من الآيات القرآنية التي تحذر الإنسان من التصرف بنرجسية مع الآخرين في قوله تعالى (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)، وعلى الرغم من أن علاج النرجسية في الإسلام هو الحل الأمثل لتغيير سلوكيات الإنسان إلا أن العلاج النفسي كما أوضح أطباء مركز ميديكال للطب النفسي هام جدًا ولا يمكن الاستغناء عنه .

العلاج النفسي للشخص النرجسي

يتم العلاج النفسي من خلال مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان ضمن مجموعة من الأساليب والمراحل العلاجية التي أثبتت نجاحها على مر السنين، وتشمل هذه الأساليب الآتي :

  1. التأهيل النفسي للعمل على تقييم السلوك النرجسي وفقًا لأسباب الإصابة .
  2. الأدوية الطبية مثل مضادات الاكتئاب التي تساهم في الحد من الأعراض الجانبية التي تعاني منها الشخصية النرجسية .
  3. المتابعة بعد التعافي من ضمن الخدمات التي يوفرها لك مركز ميديكال للطب النفسي للاطمئنان على استقرار حالة المريض .

وبهذا نكون قد تعرفنا على علاج النرجسية في الإسلام الذي ينصح بها أطباء مركز ميديكال للطب النفسي إلى جانب الخضوع للتأهيل النفسي، وتلقي الدعم والمساعدة للعمل على تغيير نمط سلوكيات الشخصية النرجسية .

موضوعات ذات صلة :

علاج اضطراب الشخصية النرجسية

علاج اضطراب الشخصية المرتابة

جنون العظمة وكيفية علاجه