كيفية التعامل مع الشخص المزاجي من أهم التساؤلات التي يطرحها عدد كبير من الأشخاص، والحالة المزاجية هي المسؤولة عن ردود أفعال الشخص، والتي من الطبيعي أن تختلف وفقًا للمثير الخارجي، كما أن بعض الدراسات العلمية أوضحت أن المدة الطبيعية للانغماس في شعور معين تتراوح ما بين  15 إلى 90 ثانية، ولكن الشخص المزاجي يعاني […]

 

كيفية التعامل مع الشخص المزاجي من أهم التساؤلات التي يطرحها عدد كبير من الأشخاص، والحالة المزاجية هي المسؤولة عن ردود أفعال الشخص، والتي من الطبيعي أن تختلف وفقًا للمثير الخارجي، كما أن بعض الدراسات العلمية أوضحت أن المدة الطبيعية للانغماس في شعور معين تتراوح ما بين  15 إلى 90 ثانية، ولكن الشخص المزاجي يعاني من كثرة التقلبات المزاجية خلال مدة زمنية قصيرة جدًا، وبالإضافة إلى ذلك يصعب على الأشخاص المقربين توقع التصرفات الصادرة عنه، وتعد المزاجية شكل من أشكال الاضطرابات النفسية التي تؤثر على جميع سلوكيات الفرد، والتي تكون مائلة إلى المبالغة والغير منطقية، ويتساءل الكثير من الأشخاص عن كيفية التعامل مع الشخص المزاجي، وذلك لأنه من الممكن أن يكون أحد المقربين مثل الأبن أو الزوج أو الزوجة، وعبر مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان سنتحدث عن طريقة التعامل مع اضطراب المزاجية .

صفات الشخص المزاجي

الحالة المزاجية للإنسان هي المتحكمة في ردود الأفعال الصادرة عنه، كما أنه تعد الوسيلة للتعبير عن المشاعر أو الأحاسيس التي تدور بداخله، ومن الطبيعي أن تختلف وفقًا لمثيرات الخارجية، حيث يميل إلى السعادة والبهجة عند التعرض إلى موقف سعيد، كما يميل إلى التعاسة والحزن والرغبة في البكاء عند التعرض إلى المواقف المؤلمة، ومن الطبيعي أن تستمر الحالة المزاجية لمدة زمنية محددة .

ولكن في بعض الحالات المرضية يعاني الإنسان من اضطراب الحالة المزاجية، أو ما يعرف بالتقلبات الحادة في الحالة النفسية، حيث يشعر الإنسان بالسعادة وتارة أخرى يشعر بالتعاسة والحزن، والجدير بالذكر أن جميع ردود أفعال الشخص المزاجي تتسم بالحدة والمبالغة، ومن ضمن صفاته ما يلي:

  • تغيير المشاعر بشكل سريع حيث يشعر بالارتياح والسعادة المفرطة والبهجة، ومن ثم يشعر بالخيبة واليأس وفقدان الأمل والتعاسة كدليل على المعنويات المنخفضة .
  • سلوكيات الشخص المزاجي تكون صادرة عن عاطفته، حيث يتصرف بطريقة لطيفة وجيدة مع الآخرين عندما يشعر بالراحة والسعادة، ولكن في حال انخفاض معنوياته قد يسيء لهم أو يتصرف بطريقة عدوانية، وبالتالي من الصعب عليه التعامل بشكل جيد مع الآخرين .
  • الشخص المزاجي يكون كثير اللوم لغيره عندما يشعر بالتعاسة أو الحزن، وفي الكثير من الحالات تتصف سلوكياته بالنرجسية، ويسعى إلى التحكم في الأشخاص من حوله .
  • من ضمن صفات الشخص المزاجي أن مشاعره تتطور بشكل سريع، وذلك لكونه أكثر حساسية من الآخرين، وعلى سبيل المثال أنه قد يتأثر لمدة زمنية طويلة نتيجة تعرض له لموقف بسيط .
  • يضع مشاعره وأحاسيسه في المقدمة وتكون لها الأولوية في جميع تصرفاته، وعلى الجانب الآخر لا يبالي بمشاعر الأشخاص من حوله .
  • كما أن الشخص المزاجي يعشق الأضواء ويسعى دائمًا إلى جذب انتباه الآخرين والحصول على الاهتمام والتقدير .

هل الشخص المزاجي مريض نفسي؟

في إطار الحديث عن كيفية التعامل مع الشخص المزاجي يطرح البعض سؤال هل الشخص المزاجي مريض نفسي، والحقيقة أن المزاجية التي يعاني منها الشخص لا يمكن اعتبارها مرض نفسي، وذلك لأنها تحدث نتيجة عدة أحداث متتالية تؤثر على الإنسان، كما أن المرأة كثيرًا ما تتعرض إلى التقلبات المزاجية نتيجة الاضطرابات الهرمونية المختلفة أثناء الدورة الشهرية أو الحمل وغيرها .

ولكن المزاجية من الممكن أن تتحول إلى مرض نفسي في حال استمرار الشعور لمدة طويلة بعد زوال المسبب، ومثال على ذلك عندما يظل الشخص في حالة من الحزن لشهور متتالية نتيجة الرسوب في الامتحان، والجدير بالذكر أن التقلبات المزاجية الحادة في بعض الأحيان تعد دليل على الإصابة بأحد الأمراض النفسية، والتي من أشهرها ثنائي القطب أو اضطراب الشخصية الحدية أو الاكتئاب .

كيفية التعامل مع الشخص المزاجي

الشخص المزاجي قد يكون أحد الأشخاص المقربين مثل الزوج أو الزوجة أو الأبن أو الصديق وغيرهم، وبالتالي يتساءل الكثير عن كيفية التعامل مع الشخص المزاجي، ومن خلال نصائح أطباء مركز ميديكال للطب النفسي وعلاج الإدمان سنوضح بعض النصائح التي تسهل طريقة التعامل مع الشخص المزاجي كما يلي:

1_ الحفاظ على الهدوء

إذا كنت من الأشخاص الذين يتساءلون عن كيفية التعامل مع الشخص المزاجي يجب عليك معرفة أن العصبية، وإعطاء ردود أفعال تتصف بالعدوانية تجاه تصرفات الشخص المزاجي سوف تزيد من حدة الموقف، وبالتالي من الضروري الحفاظ على الهدوء والابتعاد عن الغضب أثناء النقاش، وينصح بممارسة تمارين التنفس العميق أو البدء في العد التنازلي للتخلص من العصبية .

ولابد من التنويه إلى أن انفعالات الشخص المزاجي لا تكون سوء رغبة في التعبير عن نفسه ومشاعره، ولذا ينصح بعدم أخذها على محمل شخصي، ومحاولة التصدي لها بشكل جيد، ومساعدته على الهدوء والعودة إلى رشده .

2_ حسن الاستمتاع

من أفضل طرق التعامل مع الشخص المزاجي هو حسن الاستمتاع له، وذلك لمساعدته على إخراج جميع مشاعره السلبية، والتعبير عنها للتخفيف من مقدار الضغط النفسي والتوتر الذي يتعرض له، كما ينصح بتحويل كل مشاعره إلى أسئلة استفهامية حتى يزداد وعيه بما يشعر، ويبدأ في محاولة البحث عن طريقة تساعده على التخفيف من حدتها .

3_ تجنب استفزازه

كيفية التعامل مع الشخص المزاجي من ضمن شروطها الابتعاد عن محاولة استفزازه، وذلك من خلال إبعاده عن أي مثير خارجي قد يزيد من حدته مشاعره .

4_ عدم الانصياع وراء أوامره

ينصح الكثير من الأطباء أن يساعد الأشخاص المقربين الشخص المزاجي في تنفيذ ما يريده، وذلك بهدف تحسين حالته المزاجية وتخفيف من حدة مشاعره، ولكن لابد من الانتباه إلى عدم الانصياع له، وذلك لأنه كثيرًا ما يستغل الآخرين لتحقيق رغباته واحتياجاته الشخصية، وبالتالي يجب التعامل بعقلانية وحكمة مع طلبات الشخص المزاجي .

5_ تجنب لوم الذات

كما ذكرنا أن الشخص المزاجي كثيرًا ما يميل إلى لوم غيره على مشاعره السلبية، وتقلباته المزاجية الحادة، ولذا يجب التوقف عن لوم الذات أو تأنيب الضمير في حال أن مشاعره ناتجة عن مثيرات خارجية، وعند توضيح ذلك الأمر له يجب اختيار الطريقة الصحيحة مع مراعاة عدم الإضرار بحالته النفسية .

6_ قضاء بعض الوقت برفقته

ينصح بأهمية قضاء بعض الوقت مع الشخص المزاجي لتحسين حالته النفسية، والتحدث معه بشكل ودي ليشعر بالمحبة والحنان، ولكن في حال أن تصرفاته أصبحت أكثر حدة فلا مانع من وضع بعض الحدود للحفاظ على صحتنا النفسية .

7_ الحصول على استشارة طبية

نصح بعض الأطباء الأشخاص الذين يتساءلون عن كيفية التعامل مع الشخص المزاجي بأهمية الاستشارة الطبية، وذلك في الحالات الحرجة من التقلبات المزاجية، مثل البكاء المفرط أو الغضب الشديد أو الضحك المستمر وغيرها، وذلك لأن الطبيب المختص يمتلك أساليب علاجية مختلفة، والتي هدفها التحكم في انفعالات الشخص المزاجي .

الشخص المزاجي والحب

ضمن موضوعنا حول كيفية التعامل مع الشخص المزاجي سنتحدث عن طبيعة العلاقة ما بين الحب والشخص المزاجي، والتي تعد من أصعب العلاقات التي قد يدخلها أي شخص، وذلك لأن الشخص المزاجي يعرف بتقلباته العاطفية الحادة، والغضب الشديد تجاه النقد من الطرف الآخر، وإلى جانب ذلك تتأثر حالته المزاجية بصورة إيجابية أو سلبية عند التعرض إلى موقف بسيط .

وبالإضافة إلى ذلك أوضح الأطباء النفسيين أن كثرة المزاجية قد تؤثر على الحالة النفسية للشريك الآخر، كما يصعب تحملها أو التعايش معها، ولذا ينصح بأهمية التعرف على كيفية التعامل مع الشخص المزاجي حتى يتمكن الشريك الآخر من إنجاح تلك العلاقة .

وبذلك نصل إلى ختام الحديث عن كيفية التعامل مع الشخص المزاجي، كما ذكرنا أهم الصفات التي يتمتع بها، وأيضًا أوضحنا أهمية الاستشارة الطبية من قبلا أحد الأخصائيين النفسيين في الحالات الحرجة .

موضوعات ذات صلة:

علاج اضطراب الشخصية العاطفية 

علاج اضطراب الشخصية النرجسية 

علاج اضطراب الشحصية الفصامية