الإدمان هو مصطلح شائع يرتبط عادة بالمخدرات لكن أحيانًا يكون الأمر مرتبط بإدمان الكحول أيضًا علمًا بأن كل من الماريجوانا والنيكوتين وكذلك المشروبات الكحولية تندرج تحت بند الإدمان، لكن محور حديثنا اليوم عن اسباب إدمان المخدرات والأعراض الخاصة به، علاوة على توضيح أهم طرق العلاج المتاحة، خاصة أن الأمر يبدأ عادة بتجربة في المناسبات ليصبح بعد ذلك عادة لا يمكن الإستغناء عنها ثم تتطور لتصبح أداة تدمر كل أجهزة الجسم وأعضائه، خاصة أن الشخص يستمر في تناولها على الرغم من الدمار الذي تتسبب به.
ما هي اسباب إدمان المخدرات الأكثر شيوعًا؟
هناك العديد من الأسباب الشائعة التي تساعد على إدمان الأشخاص للمخدرات ومن أهمها ما يلي:
أولًا: الأمراض النفسية
تعتبر الأمراض النفسية من أكثر اسباب إدمان المخدرات شيوعًا حيث أن المريض النفسي على استعداد من فعل أي شئ يساعده على التخلص من هذه المشكلة حيث يسعى الشخص بكل الطرق للتخلص من مشاعر الحزن والتعاسة والتوتر التي يتعرض لها خاصة عند التعرض لأحد الصدمات النفسية.
ثانيًا: المشاكل الأسرية
تؤدي العديد من المشاكل الأسرية إلى إقبال الأفراد خاصة الشباب على تناول المخدرات وبالتالي إدمانها، خاصة مع قلة الاهتمام وسوء المعاملة، لذلك يلجأ المراهقين لاسيما إلى هذا الأمر للتخلص من الواقع المرير.
ثالثًا: ضغوط العمل
يتعرض بعض الأشخاص أحيانًا إلى ضغوط في العمل مع عدم القدرة على حل المشكلات التي يتعرضون إليها، الأمر الذي يجعل هذه الضغوط من أوائل اسباب إدمان المخدرات.
رابعًا: تناول الأدوية والعقارات الطبية
يعتبر تناول الأدوية والعقارات الطبية بدون وصفة طبية أو إشراف الطبيب من أخطر الأمور ومن أكثر اسباب إدمان المخدرات شيوعًا حيث أن الأمر يتحول من مجرد دواء إلى إدمان لا يمكن الاستغناء عنه.
خامسًا: الفراغ
يتسبب الفراغ والوحدة في إدمان المخدرات كوسيلة للهروب من الواقع المؤلم وشغل الفراغ والتخلص من الشعور الداخلي بالوحدة.
سادسًا: العوامل الوراثية
تتسبب العوامل الوراثية أحيانًا في إدمان المخدرات حيث أن العائلة التي تحتوي على بعض المدمنين يكون هناك استعداد وراثي للأجيال القادمة بها للإدمان عن غيرها من العائلات الخالية من المدمنين.
سابعًا: الفضول والاستعداد الشخصي
يتسبب الفضول وضغط الأصدقاء وأحيانًا الاستعداد الشخصي إلى الإدمان حيث أن التواجد في بيئة تشجع على ذلك يؤدي في النهاية إلى الاندماج بها والوصول إلى مرحلة الإدمان.

العوامل النفسية التي تزيد من خطر إدمان المخدرات
هناك عدد من العوامل النفسية التي تعزز من فرص إدمان المخدرات ومن أهمها ما يلي:
- التعرض لبعض الصدمات النفسية الحادة في مرحلة الطفولة.
- الإصابة بمرض الاكتئاب الحاد الاضطرابات والقلق.
- اضطراب ثنائي القطب.
- الفصام.
- انعدام الثقة بالنفس.
- اضطراب الشخصية الاعتمادية.
- الوسواس القهري.
كيف تؤثر البيئة الاجتماعية والعائلية في حدوث الإدمان؟
نعم تؤثر البيئة المحيطة بكل تأكيد على إدمان المخدرات بل هي من أهم اسباب إدمان المخدرات خاصة مع انعدام الرقابة والإهمال وفقد الحب والاهتمام من الأسرة، علاوة على أن تعرض الأشخاص خاصة في سن المراهقة للضغط من المحيطين يجعله يحاول الهرب من هذه الضغوط بشتى الطرق المتاحة والغير متاحة.
علمًا بأن أسلوب التربية أيضا يلعب دور محوري في إدمان المخدرات خاصة إذا كانت تؤثر على الصحة النفسية للأفراد، علاوة على أن البيئة الاجتماعية التي تبيح إدمان المخدرات تشجع الأفراد على ذلك ويصبح من الأمور الطبيعية على عكس البيئات الاجتماعية التي تُجرم هذا الفعل.
هل العوامل الوراثية من اسباب إدمان المخدرات؟
نعم أوضحت العديد من الدراسات أن العوامل الوراثية تمثل نسبة من 40 ٪ إلى 60 ٪ من الإصابة بإدمان المخدرات، مع العلم أنه لا يوجد جين محدد يتسبب في هذا الأمر لكن تتأثر جينات الأجيال ببعضها البعض من خلال تداخل عدد من الجينات المختلفة.
علمًا بأن البعض يتساءل هل الإدمان مرض وراثي أم مرض سلوكي، لكن في الحقيقة أظهرت بعض الدراسات في الآونة الأخيرة أن هناك بعض الجينات التي تحفز مادة الدوبامين وهي المسؤولية عن الشعور بالراحة والسعادة وعندما يكون هذا الجين غير نشط في الجسم يؤدي إلى بحث الأشخاص عن بدائل مما يؤدي في النهاية إلى إدمان المخدرات.
أما على الجانب الآخر تلعب العوامل الوراثية بطريقة غير مباشرة في الإدمان وذلك عند الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية الوراثية التي تحفز هذا الأمر لدى الأفراد.
دور الضغوط الحياتية والصدمات النفسية في تعاطي المخدرات
تلعب الضغوط النفسية والحياتية وبعض الصدمات دور رئيسي في التوجه إلى الإدمان خاصة عند الإصابة بالاكتئاب وقد أكدت ذلك العديد من الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع الأمر.
علمًا بأن التعرض لبعض الصدمات في الطفولة يتسبب في الإزعاج والألم لبعض الأشخاص وبالتالي تبدأ رحلة البحث عن حل للهروب من ذلك وتكون النتيجة هي الاتجاه للتعاطي خاصة أن الألم النفسي أصعب وأشد من المرض العضوي.
علامات التحول من التعاطي إلى الإدمان وكيفية اكتشافها مبكرًا
تظهر مجموعة من العلامات الواضحة على الأشخاص عند التحول من مرحلة التعاطي إلى الإدمان، وهي على النحو الآتي:
- الإصابة بالحزن والاكتئاب نتيجة توقف المخ عن إنتاج هرمون الدوبامين المسؤول عن السعادة والفرح وانتهاء مفعول المخدر.
- ملاحظة إهمال الشخص لمظهره الخارجي، مع إهمال واضح للنظافة الشخصية وظهور هالات سوداء تحت العين.
- إهمال الدراسة وعدم الذهاب إلى العمل مع تشتت واضح في التركيز والانتباه.
- الاهتمام بالمال والبحث عنه بكل الطرق حيث يصل أحيانًا إلى السرقة من المحيطين به.
- الكذب بشكل دائم مع تقديم تبريرات غير منطقية، هذا بالإضافة إلى التصرفات المؤذية التي يقوم بها.
- حب العزلة بشكل مفرط والتقرب من أصدقاء السوء.

كيف يمكن علاج أسباب الإدمان والوقاية من الانتكاسة؟
يمكن علاج أسباب الإدمان والوقاية من الانتكاسة عن طريق مجموعة من الطرق وهي على النحو الآتي:
- البعد التام عن تناول الأدوية بدون استشارة الطبيب.
- توعية الأطفال والشباب حول خطورة الإدمان وكيفية الوقاية منه.
- احتواء الأفراد داخل الأسرة والاهتمام بهم والاستماع لمشاكلهم.
- المراقبة المستمرة داخل الأسرة للأطفال والشباب خاصة في سن المراهقة.
- توعية الطلاب في المدارس مع أهمية البعد التام عن أصدقاء السوء.
- علاج الأمراض النفسية الاضطرابات من خلال متخصص.
- البعد التام عن الأماكن التي تحفز هذا السلوك وكذلك الأشخاص.
- الانضباط في العلاج الذي يصفه الطبيب في حال الوقوع في التعاطي لمنع الانتكاسة.
في الختام نؤكد على أن اسباب إدمان المخدرات كثيرة ومتنوعة لكن لابد من عدم إهمال العلاج والبعد التام عن أسباب الانتكاسة وتوفير الدعم الأسري والاجتماعي للأفراد وتوعية الطلاب بخطورة الإدمان على صحة الأفراد والمجتمع ككل، علمًا بأن بداية العلاج هي نقطة تحول جذرية في حياة المريض فلا تتردد وخد القرار لحياة أفضل.
الأسئلة الشائعة
ما هي أهم أغراض إدمان المخدرات؟
ظهور المريض في حالة اضطراب مستمر، فقد الثقة بالنفس، الشعور الدائم بضرورة تناول المخدرات، إهمال العمل والأسرة وعدم الوفاء بالعهود، القيام بأشياء وتصرفات غير طبيعية.
هل يمكن التعافي من إدمان المخدرات تمامًا؟
نعم يمكن ذلك في حال الالتزام بالخطة العلاجية والبعد التام عن العوامل التي تؤدي إلى حدوث انتكاسة.
ما هي مدة العلاج من إدمان المخدرات؟
تختلف المدة على حسب الحالة لكن عادة تستغرق من 3 إلى 6 أشهر على حسب ظروف المريض ومدى الالتزام بالعلاج.
