ثنائي القطب أو ما يعرف باسم الاضطراب الوجداني هو أحد الأمراض النفسية المزمنة التي يصعب الشفاء التام منها، ولهذا يتساءل البعض دائما عن نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني والتي أوضحت العديد من الدراسات أنها تقترب من 70٪ في حال الالتزام بالعلاج، علمًا بأن الدعم الأسري واختيار مكان موثوق للعلاج يلعب كلاهما دور محوري في الوصول إلى هذه النسبة، يؤثر هذا الاضطراب على السلوكيات والعلاقات الاجتماعية وكذلك التفكير لكونه من الأمور التي تؤثر بدرجة كبيرة على المزاج، وسوف نوافيكم بالمزيد عنه فيما يأتي.
ما هي نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني وفق الدراسات والتجارب العلاجية؟
يعتبر مرض الاضطراب الوجداني من الأمراض التي يصعب الشفاء التام منها على الرغم من وصول المريض إلى مرحلة ممتازة في العلاج تصل إلى حد ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي، لكن على الرغم من ذلك أوضحت العديد من الدراسات أن نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني تتراوح من 70-85٪ فقط.
يبدو المريض بحالة طبيعية بعد العلاج لكن سرعان ما تعود الأعراض للظهور بمجرد التوقف عن العلاج وتزداد رغبة المريض في الانتحار.
هل يمكن الشفاء التام من الاضطراب الوجداني أم يقتصر العلاج على السيطرة على الأعراض؟
ثنائي القطب من الأمراض المزمنة التي يصعب الشفاء منها بصورة تامة على الرغم من وصول المريض إلى نسبة 85٪ من الشفاء، علمًا بأنه يحتاج إلى فترات علاج طويلة وذلك من أجل السيطرة على الأعراض، ويعتمد العلاج عادة على منع حدوث النوبات.
يهدف العلاج في هذه الحالة إلى منع الانتكاسة خاصة بعد التخلص من معظم أعراض المرض وتحسين جودة حياة المريض، خاصة أن سيطرة الاكتئاب على المريض والتقلبات المزاجية تؤثر سلبًا عليه.
خلاصة القول أنه لا يمكن الشفاء التام منه لكن يمكن السيطرة عليه والوقاية من عودة الأعراض عن طريق تناول بعض أدوية مثل مثبتات المزاج وغيرها مع الالتزام التام بتعليمات الطبيب.
العوامل التي تؤثر في نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني
تتأثر نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني بعدة عوامل أهمها ما يلي:
أولًا: تطور الحالة
تلعب درجة المرض ومدى تمكنها من المريض والحالة العامة له دور هام في تحديد نسبة الشفاء منه حيث أنه كلما كان اكتشاف المرض في وقت مبكر وقبل تدهور الحالة كلما كانت نسبة الشفاء أعلى والعكس صحيح.
ثانيًا: درجة التزام المريض
تؤثر درجة التزام المريض بالتعليمات في نسبة الشفاء بالطبع حيث أن التزام المريض بتناول الأدوية والالتزام بتعليمات الطبيب يساعد على ارتفاع نسبة الشفاء بكل تأكيد.
ثالثًا: العوامل الوراثية
تتحكم أيضًا العوامل الوراثية في درجة الإصابة ودرجة الشفاء حيث أن هناك بعض الحالات التي يكون لديها استعداد وراثي للإصابة نتيجة لوجود تاريخ عائلي خاصة الأقارب من الدرجة الأولى.
رابعًا: الدعم المحيط
يساعد الدعم النفسي وكذلك الاجتماعي من البيئة المحيطة في زيادة نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني، حيث أن تشجيع المريض على الالتزام بالتعليمات وتقديم الدعم له بكافة السبل يؤثر بالطبع على تماثل الشفاء.

كيف يتم تشخيص الاضطراب الوجداني بدقة قبل بدء العلاج؟
يتم تشخيص الاضطراب الوجداني بدقة قبل بدء العلاج عن طريق عدة سبل رئيسية وهي على النحو الآتي:
1.الفحص البدني
يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني للمريض، علاوة على إجراء بعض الاختبارات المخبرية والفحوصات لمعرفة حالة المريض بدقة وتحديد المشكلة والسبب الرئيسي لظهور الأعراض.
2.تقييم الحالة المزاجية
يتم إجراء تقييم للحالة المزاجية للمريض عن طريق إجراء تخطيط لها وذلك من خلال تسجيل أنماط المريض اليومية من الحالة المزاجية وتقلبات النوم وغيرها من الأمور التي تساهم في تشخيص الحالة بدقة.
3.قياس درجة الصحة العقلية
يرتبط مرض ثنائي القطب بالحالة النفسية للمريض لذلك عادة ما يتم إحالة المريض إلى طبيب نفسي لتقييم حالة المريض النفسية وكتابة تقرير مفصل عن الحالة يساعد الطبيب المعالج، وذلك من خلال طرح بعض الأسئلة للمريض وكذلك الأشخاص المقربين منه والعائلة، وذلك من أجل شرح تفاصيل الأعراض التي تظهر على المريض بدقة.
ما هي أفضل طرق علاج الاضطراب الوجداني لزيادة فرص التعافي؟
هناك عدد هام من الطرق التي تتحدد علاج الاضطراب الوجداني لتشمل كل مما يأتي:
أولًا: العلاج الدوائي
يعتبر من العلاجات الرئيسية في علاج الاضطراب الوجداني حيث أنه يقلل من التقلبات المزاجية والنوبات الحادة ويستمر عادة مدى الحياة لعدم تعرض المريض للانتكاسة أو عودة الأعراض.
ثانيًا: مضادات الذهان
يستخدم من أجل التحكم في نوبات الذهان والهوس الشديد التي تؤثر على المريض سلبًا.
ثالثًا: مضادات الصرع
تساعد في تقليل نوبات الصرع مثل لاموتريجين بالإضافة إلى البروات الصوديوم.
رابعًا: مضادات الاكتئاب
مضادات الاكتئاب مثل سيرترالين ويجب استخدامها بحذر شديد حتى لا يتم التعرض للأعراض الجانبية.
خامسًا: مضادات الهوس
تكون أدوية مضادة للهوس ومثبتات المزاج حيث تستخدم من أجل السيطرة على الاكتئاب مثل حمض الفالبرويك وكذلك ثنائي فالبروكس الصوديوم.
سادسًا: العلاج بالصدمات الكهربائية
تعتبر من العلاجات الفعالة في علاج الاضطراب الوجداني وتعتمد على استخدام تيار كهربائي ضعيف على المخ.
علامات تحسن مريض الاضطراب الوجداني أثناء رحلة العلاج
هناك مجموعة من العلامات التي تظهر على المريض فتدل على مدى استجابته للعلاج وهي على النحو الآتي:
- ملاحظة اتباع المريض لروتين يومي بطريقة منظمة.
- ظهور المريض بمظهر مرموق على عكس المعتاد حيث أن مريض الاضطراب الوجداني نلاحظ إهماله لنظافته الشخصية وفي حالة التعافي يكون هناك اهتمام واضح بها.
- تحسن واضح في مزاج المريض العام.
- ملاحظة عدم تكرار الأعراض بنفس الحدة على المريض.
- قلة عدد النوبات التي يتعرض لها المريض في المجمل.
- التزام المريض بمواعيد الجلسات النفسية مع تناول الأدوية في المواعيد المحددة لها بدون تأخير.

كيف يمكن تقليل خطر الانتكاسة والحفاظ على الاستقرار النفسي؟
يمكن تقليل خطر الانتكاسة والحفاظ على الاستقرار النفسي وذلك من خلال اتباع النصائح التالية:
- الالتزام التام بجلسات العلاج وكذلك تناول الأدوية في المواعيد المحددة.
- طلب المساعدة عند الحاجة وعدم التردد حتى لا يحدث تراجع في الحالة.
- المقاومة والابتعاد عن الأمور التي تحفز ظهور الأعراض.
- تجنب العادات السيئة مثل تناول المخدرات أو الكحول وغيرها.
- إدارة الوقت والقدرة على تجاوز الأوقات الصعبة.
- الانشغال ببعض المهام والإنتاجية والبعد عن الفراغ قدر المستطاع.
ختامًا نؤكد على أن مرض الاضطراب الوجداني من الأمراض النفسية الخطيرة التي يجب علاجها بمجرد الاكتشاف حتى تزيد نسبة الشفاء من الاضطراب الوجداني، وذلك عن طريق اللجوء إلى مكان موثوق يمتلك نخبة من المتخصصين وأدوات متقدمة تساعد في العلاج بشكل فوري.
الأسئلة الشائعة
ما هي أشهر تصرفات مريض الاضطراب الوجداني؟
جنون العظمة، وجود سرعة في الكلام مع صعوبة في التركيز وعدم ترتيب الأفكار، الاندفاع وفقدان الشهية.
ما هي أسباب مرض الاضطراب الوجداني؟
التعرض لمجموعة من المشاكل الصعبة، وتعاطي المخدرات، تناول بعض الأدوية مثل أدوية الاكتئاب، التعرض لبعض الصدمات في الطفولة.
ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض الاضطراب الوجداني؟
الجينات الوراثية، هذا بالإضافة إلى التعرض لبعض الصدمات العاطفية وتناول المخدرات والكحول.
